شرح
مالك : عليه القطع « 1 » وقد روى ذلك أصحابنا » « 2 » كما أنّه ربّما يقال : بأنّ الوجه في القطع في سرقة المال إنّما هو حراسته ، وحراسة النفس أولى ، ومن الواضح بطلانه وأنّه لا يوافق مذهبنا كما في الجواهر « 3 » وأمّا القطع دفعاً للفساد فقد حكي عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية « 4 » وجماعة « 5 » ، بل في محكيّ التنقيح أنّه المشهور « 6 » ، ولكنّ المفروض في كلماتهم ما إذا سرق الحرّ فباعه ، والمستند في ذلك روايات متعدّدة ظاهرة في ذلك ، مثل :
رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أتى برجل قد باع حرّا فقطع يده « 7 » ورواية عبد اللَّه بن طلحة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يبيع الرجل وهما حرّان يبيع هذا هذا ، وهذا هذا ، ويفرّان من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ، ويفرّان بأموال الناس ، قال : تقطع أيديهما ؛ لأنّهما سارقا أنفسهما وأموال الناس ( المسلمين خ ل ) « 8 » .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : 10 / 245 ، المدوّنة الكبرى : 6 / 281 ، بداية المجتهد : 2 / 446 ، المحلّى بالآثار : 12 / 325 .
( 2 ) الخلاف : 5 / 428 مسألة 19 .
( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 511 .
( 4 ) النهاية : 772 .
( 5 ) إصباح الشيعة : 525 ، فقه القرآن للراوندي : 2 / 388 .
( 6 ) التنقيح الرائع : 4 / 380 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 18 / 514 ، أبواب حدّ السرقة ب 20 ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 18 / 515 ، أبواب حدّ السرقة ب 20 ح 3 .