تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
ظاهره الإطلاق لو لم يناقش في الإطلاق ، فلا محيص عمّا ذكرنا ، فتدبّر وكيف كان ، فقد عرفت أنّه بناءً على المختار لا محيص عن ترجيح روايات الربع والفتوى على طبقها ، هذا بالنسبة إلى أصل الحكم وأمّا تعميمه لما كان أصله الإباحة أو يسرع إليه الفساد ، فهو في قبال أبي حنيفة القائل بالخلاف « 1 » نعم ، روى الأصبغ ، عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : لا يقطع من سرق شيئاً من الفاكهة ، وإذا مرّ بها فليأكل ولا يفسد « 2 » ولكن ذيلها قرينة على كون المفروض في الصدر عدم كون الفاكهة في حرز ، فلا دلالة لها على استثناء الفاكهة من القطع في السرقة وروى السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : لا قطع في ثمر ولا كثر ، والكثر شحم النخل . وفيما رواه الصدوق بإسناده ، عن السكوني مثله ، إلّا أنّه قال : والكثر الجمار « 3 » ، ودلالتها على عدم القطع في الثمر ولو كان في حرز ظاهرة . وسيأتي البحث في سرقة الثمرة على الشجرة فيما يأتي إن شاء اللَّه تعالى بقي الكلام في الطير وحجارة الرخام ، وقد ورد في استثناء حجارة الرخام ؛ رواية السكوني أيضاً ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا قطع على من سرق الحجارة يعني الرخام وأشباه ذلك « 4 » ويرد عليه ما عرفت من تفرّد السكوني بهذه الرواية ، ولا حجيّة فيما يتفرّد به ،
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير : 5 / 128 135 ، بدائع الصنائع : 6 / 10 12 ، المغني لابن قدامة : 10 / 243 244 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 517 ، أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 5 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 62 ح 5107 ، وسائل الشيعة : 18 / 517 ، أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 516 ، أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 1 .