تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

[ السابع : أن لا يكون السارق والد المسروق منه ]

السابع : أن لا يكون السارق والد المسروق منه ، فلا يقطع الوالد لمال ولده ، ويقطع الولد إن سرق من والده ، والأُمّ إن سرقت من ولدها ، والأقرباء إن سرق بعضهم من بعض ( 1 ) .
شرح
وأمّا الاستشكال في الصبيّ أو المجنون المميّز بل المنع ، فالوجه فيه أنّه مع التمييز يكون الإخراج مستنداً إليهما لا إلى الآمر . نعم ، لو فرض كونهما مع ذلك مقهورين عند إرادته وأمره بحيث كأنّه لا يكون هناك اختيار منهما أصلًا لكان مقتضى القاعدة ثبوت القطع هنا بالإضافة إلى الآمر ؛ للاستناد إليه مع هذا الفرض ( 1 ) لا خلاف في اعتبار هذا الأمر ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « أنت ومالك لأبيك » « 1 » فإنّه وإن لم يمكن الالتزام بظاهره وهو ثبوت الملكيّة ؛ لعدم قابلية الحرّ لها ، وعدم كون مال الولد ملكاً لأبيه قطعاً ، وكذا لم نلتزم بثبوت إباحة التصرّف للوالد مطلقاً ، إلّا أنّه يستفاد منه عدم قطع يد الوالد إذا سرق من مال الولد كما هو ظاهر وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل قذف ابنه بالزنا ، قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له ، الحديث « 2 » فإنّ استشهاد الإمام ( عليه السّلام ) لعدم ثبوت حدّ القذف له بعدم ثبوت القصاص في حقّه يدلّ على عدم ثبوت القطع في المقام ، بل بطريق أولى ، لأولويّة القطع من الجلد كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 194 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 78 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 447 ، أبواب حدّ القذف ب 14 ح 1 .