[ الثاني : العقل ]
الثاني : العقل ، فلا يقطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال أدواره وإن تكرّرت منه ، ويؤدّب إذا استشعر بالتأديب وأمكن التأثير فيه ( 1 )
[ الثالث : الاختيار ]
الثالث : الاختيار ، فلا يقطع المكره ( 2 )
[ الرابع : عدم الاضطرار ]
الرابع : عدم الاضطرار ، فلا يقطع المضطرّ إذا سرق لدفع اضطراره .
شرح
بالعفو عنه مرّة صريح في العود بعد المرّة ، ولا مجال لحملة على العود بعد المرّة الثانية ، وإلّا يصير الكلام مختلّاً ؛ لاستلزامه عدم التعرّض لحكم المرّة الثانية ، فالإنصاف أنّه لا يمكن الجمع بين الروايات أصلًا
( 1 ) والدليل على عدم قطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال أدواره ، سواء كان في المرتبة الأُولى أو المراتب المتأخّرة ولو كانت هي المرتبة الخامسة مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ، بل عليه الإجماع كما عن بعض « 1 » هو حديث رفع القلم ، وبطلان قياسه بالصبيّ على تقدير القول بثبوت القطع فيه ، ولكنّ اللازم تأديبه إذا استشعر بالتأديب وكان مؤثّراً فيه ، نظراً إلى حسم مادّة الفساد ونظم أمور العباد ، ومع عدم الاستشعار لا مجال له ؛ لعدم إدراكه الارتباط بينه وبين عمله بوجه حتّى يرتدع بذلك
( 2 ) الدليل فيهما هو حديث الرفع « 2 » باعتبار اشتماله على رفع ما استكرهوا عليه ، وما اضطرّوا إليه ، وقد مرّ تقريب الاستدلال به في مثلهما « 3 » ، لكن يقع
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام : 41 / 481 وكشف اللثام : 2 / 420 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / 295 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ب 56 .
( 3 ) مرّ في ص 27 30 .