تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
ثمّ الظاهر أنّ المراد من الأب ليس خصوص الأب بلا واسطة ، بل هو وإن علا ، وعن المسالك الإجماع عليه « 1 » وأمّا الأمّ إذا سرقت من مال ولدها ، فالمحكيّ عن أبي الصلاح إلحاقها بالأب « 2 » ، بل عن المختلف نفي البأس عنه ؛ لأنّه أحد الأبوين ، ولاشتراكهما في وجوب الإعظام « 3 » وأنت خبير بما في الدليلين من عدم الاقتضاء لنفي القطع في مورد السرقة ، وتوقّف القطع على مطالبة المسروق منه لا ينافي مثل قوله تعالىفَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ« 4 » فإنّ الاحترام والتعظيم أمر ، ومطالبة القطع لأجل حفظ النظام ورعاية المصالح العامّة أمر آخر وأمّا غيرهما ، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت القطع بالإضافة إليه مع اجتماع سائر الأمور والشرائط ؛ لإطلاق أدلّة السرقة ، ونفي الجناح في الآية الشريفة عن الأكل من بيوت الآباء والأبناء وغيرهم من العناوين المتعدّدة المذكورة فيها « 5 » ، مضافاً إلى اختصاصه بما إذا لم يعلم عدم الرضى ، وإن كان يشمل صورة الشكّ في الرضى ، وبهذه الصورة يتحقّق لهذه العناوين الامتياز والخصوصيّة لاشتراط التصرّف في ملك غيرهم بما إذا علم الرضى ولو بشهادة الحال ، فيكون مورده ما إذا لم يتحقّق الحجب عندهم ولا يكون حرز بالإضافة إليهم .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 487 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 411 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 9 / 254 مسألة 96 . ( 4 ) سورة الإسراء 17 : 23 . ( 5 ) سورة النور 24 : 61 .