[ مسألة 2 : من شرب الخمر مستحلا لشربها أصلًا وهو مسلم استتيب ]
مسألة 2 : من شرب الخمر مستحلا لشربها أصلًا وهو مسلم استتيب ، فإن تاب أُقيم عليه الحدّ ، وإن لم يتب ورجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قتل ، من غير فرق بين كونه ملّياً أو فطرياً ، وقيل : حكمه حكم المرتدّ لا يستتاب إذا ولد على الفطرة ، بل يقتل من غير استتابة ، والأوّل أشبه ، ولا يقتل مستحلّ شرب غير الخمر من المسكرات مطلقاً ، بل يحدّ بشربه خاصّة مستحلا كان له أو محرّماً ، وبائع الخمر يستتاب مطلقاً ، فإن تاب قبل منه ، وإن لم يتب ورجع استحلاله إلى تكذيب النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قتل ، وبائع ما سواها لا يقتل وإن باعها مستحلا ولم يتب 1 .
شرح
بالقيء إنّما يترتّب عليها الأثر في هذه الصورة ، ولا يكون الحكم في الرواية على خلاف القاعدة حتّى لا يجوز التعدّي من موردها إلى غيره
( 1 ) تشتمل هذه المسألة على فروع متعدّدة :
الأوّل : من شرب الخمر مستحلا لشربها وهو مسلم ، وفيه قولان كما في المتن ، الأوّل : محكيّ عن المقنعة « 1 » والنهاية « 2 » والجامع « 3 » بل عن أتباع الشيخين « 4 » بل عن العلّامة في المختلف الميل إليه « 5 » والثاني : عن التقي « 6 » بل المتأخّرين كما في المسالك « 7 » والمحقّق في الشرائع اختار القول الأوّل ، ولكنّه بعد نقل القول الثاني
هامش
( 1 ) المقنعة : 799 ، النهاية : 711 ، الجامع للشرائع : 558 .
( 2 ) المقنعة : 799 ، النهاية : 711 ، الجامع للشرائع : 558 .
( 3 ) المقنعة : 799 ، النهاية : 711 ، الجامع للشرائع : 558 .
( 4 ) المهذّب : 2 / 535 ، الوسيلة : 416 ، فقه القرآن للراوندي : 2 / 379 .
( 5 ) انظر جواهر الكلام : 41 / 464 ، لكن يستفاد من عبارة العلّامة في المختلف : 9 / 205 في ذيل مسألة 63 الميل إلى القول الثاني بقوله : « ولا بأس به » أي بقول التّقي ( أبو الصلاح الحلبي ) ، كما نسب إليه في المهذّب البارع : 5 / 84 85 اختيار قول الثاني .
( 6 ) الكافي في الفقه : 413 .
( 7 ) مسالك الأفهام : 14 / 469 .