شرح
حرم ، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد « 1 » ورواها العلّامة المجلسي ( قدّس سرّه ) عن نسخة عتيقة وجدها بخطّ الشيخ منصور بن الحسن الآبي « 2 » ، والكلام في الرواية تارة من حيث السند ، وأُخرى من جهة المتن ، وثالثة من حيث المفاد والدلالة ، فهنا جهات ثلاث :
الجهة الأولى : فيما يتعلّق بالسند من جهة وثاقة زيد النرسي ، وأنّه هل يكون له أصل أم لا ، وأنّ النسخة التي وصلت بيد الناقلين عنها كالمجلسي ( قدّس سرّه ) هل تكون مطابقة لنسخة الأصل أم لا ؟
أمّا وثاقة زيد النرسي ، فالظاهر أنّه لم يرد في شيء من الكتب الرجاليّة والتراجم بالإضافة إليه مدح ولا قدح ، ومن أجله ربّما يقال بعدم وثاقته ؛ لأنّ الموثّق عبارة عمّن كان له توثيق في شيء من تلك الكتب ، مضافاً إلى أنّ الصدوق وشيخه ابن الوليد لم ينقلا عنه أصلًا ، بل ضعّفا كتابه وقالا : إنّه موضوع وضعه محمّد بن موسى الهمداني « 3 » ولكنّه قد حاول العلّامة الطباطبائي ( قدّس سرّه ) تصحيح سندها استناداً إلى أنّ الشيخ قال في حقّه : له أصل ، وقال النجاشي : له كتاب « 4 » قال : إنّ تسمية كتابه أصلًا ممّا يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه ، فإنّ الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر ، وليس بمعنى مطلق الكتاب ؛ ولهذا نقل عن المفيد ( قدّس سرّه ) أنّه قال : صنّفت الإماميّة من عهد أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إلى عهد
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 17 / 38 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 2 ح 1 .
( 2 ) بحار الأنوار : 79 / 177 .
( 3 ) راجع الفهرست للشيخ الطوسي : 130 رقم 300 .
( 4 ) رجال النجاشي : 174 رقم 460 .