شرح
من كتب القدماء كما قيل ، كالمقنعة « 1 » والانتصار « 2 » والخلاف « 3 » والتبيان « 4 » ومجمع البيان « 5 » . لكن في الجواهر بعد الحكم بإمكان الحمل على الغالب قال : قلت : هو وإن كان مقتضى الأصل والاحتياط ، إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوِّه من الإشكال ، إن لم يكن إجماعاً فيما إذا وطئ بالغاً دبراً ، وكان متمكّناً من الفرج أيضاً ، نعم لو لم يتمكّن إلّا من الدبر أمكن الإشكال فيه بعدم انسياقه من النصوص ، أمّا الأوّل فيحتمل قويّاً الاجتزاء به ، كما في كلّ مقام اعتبر الدخول فيه « 6 » .
أقول : مضافاً إلى عدم كون ذلك مقتضى الأصل ؛ لعدم جريانه مع العلم الإجمالي بثبوت الجلد أو الرجم وعدم خلوّ الحدّ عنهما ، إلّا أن يكون المراد أصالة عدم تحقّق الإحصان وسيأتي ما فيه ، أمّا ما ذكره في الفرض الأوّل ، فيؤيّده رواية حريز قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن المحصن قال : فقال : الذي يزني وعنده ما يغنيه « 7 » . فإنّه مع فرض التمكّن من الوطء في الفرج يتحقّق عنوان « ما يغنيه » قطعاً ، واعتبار الوطء مع الأهل قد روعي من ناحية الوطء في الدبر بعد عدم إشعار دليله على اعتبار خصوص الوطء في القبل ، فضلًا عن الدّلالة .
وأمّا ما أفاده من الإشكال في الفرض الثاني ، ففيما إذا كان زناؤه بالوطء في الدبر على ما عرفت من عدم الفرق بين القبل والدبر في الزنا يحتمل قويّاً أيضاً
هامش
( 1 ) المقنعة : 775 776 .
( 2 ) الإنتصار : 521 .
( 3 ) الخلاف : 5 / 371 مسألة 5 .
( 4 ) التبيان : 3 / 162 167 .
( 5 ) مجمع البيان : 3 / 55 ، 59 .
( 6 ) جواهر الكلام : 41 / 272 273 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 18 / 352 ، أبواب حدّ الزنا ب 2 ح 4 .