تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
من ولدها جلد الحدّ لها ولم يفرّق بينهما ، قال : وإن كان قال لابنه : يا ابن الزانية وأُمّه ميّتة ولم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلّا ولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحدّ ؛ لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها ، فإن كان لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له ، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم « 1 » ودلالتها على انتقال الحدّ إلى الوارث مع كون المورّث ميّتاً في حال القذف فضلًا عمّا إذا كان حيّاً ثمّ عرض له الموت واضحة ، كما أنّ دلالتها على ثبوت الولاية لأحد الابنين لأجل كون الآخر ابناً للقاذف أيضاً كذلك ، فتدلّ على أنّ عفو البعض لا يوجب سقوط حقّ الآخر ، بل له المطالبة به تامّاً ويدلّ على كلا الأمرين أيضاً موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : إنّ الحدّ لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليّه ، ومن لم يطلبه فلا حقّ له ، وذلك مثل رجل قذف رجلًا وللمقذوف أخ ، فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطلبه بحقّه ؛ لأنّها أُمّهما جميعاً والعفو إليهما جميعاً « 2 » والمستفاد من فرض أخ واحد للمقذوف ، ومن التعليل بأنّها أُمّهما ، أنّ القذف إنّما كان بنحو يا ابن الزانية ، وإطلاق المقذوف على المخاطب مع أنّه غير المنسوب إليه مبنيّ على التسامح وفي مقابلهما رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : الحدّ لا يورّث « 3 » ولكنّها محمولة على إرادة عدم كونه موروثاً على حسب إرث المال ، ويؤيّده وقوع التعبير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 447 ، أبواب حدّ القذف ب 14 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 334 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 23 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 334 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 23 ح 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 401 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )