تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
ومأواه جهنّم وساءت مصيراً ، ولم يزل في سخط اللَّه حتّى يموت « 1 » ورواية إبراهيم بن زياد الكرخي قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : لعن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) الواصلة والمستوصلة ، يعني الزانية والقوّادة « 2 » الثالثة : طريق ثبوتها ، وهو أمران : الأوّل : الإقرار ، ولا إشكال ولا خلاف في ثبوتها بالإقرار مرّتين ، إنّما الإشكال في ثبوتها بالإقرار مرّة واحدة ، واستدلّ على عدم الاكتفاء به كما في الجواهر بفحوى اعتبار الأربع فيما تثبته شهادة الأربع « 3 » ، ويؤيّده ما مرّ من بعض الروايات الواردة في الإقرار بالزنا ، الظاهرة في التعبير عن الإقرار بالشهادة ، التي يستفاد منها أنّ اعتبار الإقرار إنّما هو من جهة كونه من مصاديق الشهادة ، غاية الأمر أنّه شهادة على النفس ، ولأجله لا يعتبر فيه عدالة المقرّ ، فكلّ مرّة من الإقرار فهي بمنزلة الشهادة ، وحيث يعتبر في الشاهد التعدّد كما يأتي فاللّازم اعتباره في الإقرار أيضاً ، ولذا حكي عن المراسم أنّه قال : كلّ ما يثبته شاهدان من الحدود فالإقرار فيه مرّتان « 4 » ، ووافقه على ذلك في محكيّ المختلف « 5 » ، ويؤيّده أنّ الأصل عدم ثبوته إلّا بالمتيقّن وربما يستدلّ على الاكتفاء بعموم : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 6 » وشموله لباب الحدود ، وظاهره مجرّد الإقرار المتحقّق بمرّة واحدة ، ولكنّ الاستدلال بهذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 14 / 266 ، أبواب النكاح المحرّم ب 27 ح 1 و 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 14 / 266 ، أبواب النكاح المحرّم ب 27 ح 1 و 2 . ( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 399 . ( 4 ) المراسم : 261 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 9 / 224 مسألة 80 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 16 / 111 ، كتاب الإقرار ب 3 ح 2 .