تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
النكاح والنفقة ، ومشروعية النكاح وإن كانت للتحفّظ على النسب ورعاية الإضافة الخاصّة ، إلّا أنّه لا دليل على انحصار الطريق به ، بل هو طريق غالبيّ لتحقّق هذه الإضافة ، وإلّا فكيف يمكن جعل الولد في مفروض المسألة بلا أب ، مع عدم تحقّق عمل غير مشروع من ناحية صاحب النطفة وكونها ماء غير زان ، فالإنصاف أنّ مقتضى القاعدة هو الالتحاق فيها وفي مثلها ، كما إذا وقعت النطفة في رحم الزوجة من غير طريق المجامعة والوطء وتكوّن منها الولد ، بل وكما إذا ربيت النطفة في غير الرحم ، كما ربما يدّعى إمكانه والظاهر أنّ الولد كما يلحق بالرجل صاحب النطفة ، كذلك يلحق بالجارية التي ولدته ؛ لعدم كونها زانية ، وكونه متكوّناً في رحمها متولّداً منها ، فما عن المسالك من أنّ المتّجه عدم لحوقه بها « 1 » لا وجه له نعم ، لا يلحق بالزوجة ؛ لعدم الإضافة إليها أصلًا الجهة الثالثة : ثبوت مهر مثل الجارية على المرأة المساحقة معها ، ولا إشكال في هذه الجهة أيضاً من جهة الرواية ؛ لتصريحها بذلك ، نعم ظاهر الصحيحة المتقدّمة الأخذ منها في أوّل وهلة ، مع أنّه يمكن أن يستشكل فيه بأنّه غرامة قبل تحقّق السبب ، ومن الممكن أن لا يتحقّق السبب فيه بوجه بموتها أو تزويجها من الرجل صاحب النطفة ، وزوال البكارة بدخوله ، ويمكن حمل الرواية على بيان أصل الاستحقاق على فرض التحقّق ، لا تعجيل الأداء وإن كان خلاف ظاهرها ، وإليه أشار في المتن بقوله : ولها بعد رفع العذرة مهر مثل نسائها وأمّا مع قطع النظر عن الرواية ، فالمحكيّ عن ابن إدريس أنّ المساحقة كالزانية
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 421 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 344 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )