شرح
لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أخبرني عن القوّاد ما حدّه ؟ قال : لا حدّ على القوّاد ، أليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود ؟ ! قلت : جعلت فداك إنّما يجمع بين الذكر والأنثى حراماً ، قال : ذاك المؤلّف بين الذكر والأنثى حراماً ، فقلت : هو ذاك ، قال : يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين سوطاً ، وينفى من المصر الذي هو فيه ، الحديث « 1 » وضعف السند بمحمّد بن سليمان لجهالته وعدم وجود قدح ولا مدح فيه مجبورٌ باستناد الأصحاب إليها ، والظاهر أنّه يستوي في الجلد المسلم والكافر والرجل والمرأة من دون فرق وأمّا النفي ، ففيه جهات من الكلام :
الأولى : في أصل ثبوته ، والدليل عليه هي الرواية المتقدّمة المنجبرة بفتوى المشهور على طبقها واستنادهم إليها ، وعليه فلا مجال لدعوى عدم الثبوت ، نظراً إلى عدم الدليل عليه ، لضعف الرواية وعدم كونها قابلة للاعتماد عليها ، هذا مضافاً إلى أنّه لم ينقل الخلاف في ذلك ، وإن وقع الخلاف في أنّه هل يثبت بأوّل مرّة أو في المرّة الثانية الثانية : أنّ النفي هل يكون في المرّة الأولى ، كما عن الشيخ في النهاية « 2 » وابني إدريس وسعيد في السرائر « 3 » والجامع « 4 » ، أو في المرّة الثانية ، كما عن المفيد « 5 » وابني زهرة « 6 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 429 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 5 ح 1 .
( 2 ) النهاية : 710 .
( 3 ) السرائر : 3 / 471 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 557 .
( 5 ) المقنعة : 791 .
( 6 ) غنية النزوع : 427 .