[ مسألة 12 : إن تكرّر الفعل منهما والتعزير مرّتين أُقيم عليهما الحدّ ]
مسألة 12 : إن تكرّر الفعل منهما والتعزير مرّتين أُقيم عليهما الحدّ ، ولو عادتا بعد الحدّ فالأحوط التعزير مرّتين والحدّ في الثالثة ، وقيل : تقتلان ، وقيل : تقتلان في التاسعة أو الثانية عشر ، والأشبه ما تقدّم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا بدّ في هذه المسألة من البحث أوّلًا في ثبوت القتل في صورة التكرّر إجمالًا وعدمه ، كما أنّ مفروضها ما إذا كان الثابت في المرّة الأُولى وفي المرّة الثانية هو التعزير ، إمّا مطلقاً أو خصوص المائة إلّا سوطاً ، أو التخيير بينها وبين الثلاثين أو أقلّ . فنقول : قد صرّح ابن إدريس في كتاب السرائر بثبوت القتل في المرّة الثالثة بعد التعزير في الأُوليين « 1 » والظاهر أنّ مستنده في ذلك صحيحة يونس المتقدّمة مراراً الدالّة على أنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أُقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة « 2 » ، نظراً إلى أنّ المراد بالحدّ أعمّ من التعزير ، وعليه فيثبت القتل في المرّة الثالثة ولو كان مسبوقاً بالتعزيرين ويرد عليه : أنّ إطلاق الحدّ على ما يشمل التعزير وإن كان كثيراً في الروايات وفي ألسنة الفقهاء ، إلّا أنّه لا يكاد يصار إليه فيما إذا لم يكن هناك قرينة عليه ، فالظاهر أنّ المراد بالحدّ في الصحيحة ما يقابل التعزير نعم ، يمكن الاستدلال لهذا القول برواية أبي خديجة الآتية بتقريب يأتي وقال الشيخ في محكيّ النهاية في مسألة المرأتين ، بعد الحكم بثبوت التعزير من ثلاثين إلى تسعة وتسعين : فإن عادتا نهيتا وأُدِّبتا ، فإن عادتا ثالثة أُقيم عليهما الحدّ كاملًا ، فإن عادتا رابعة كان عليهما القتل « 3 » . والظاهر أنّ مراده من النهي والتأديب في
هامش
( 1 ) السرائر : 3 / 467 .
( 2 ) تقدّمت في ص 311 .
( 3 ) النهاية : 707 .