تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
واحد إلّا أن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّا حدّا ، فإن وجدتا أيضاً في لحافٍ جلدتا ، فإن وجدتا الثالثة قتلتا « 1 » هذه هي مجموع الروايات الواردة في المقام ، ومقتضى الجمع بين الأخيرة وبين غيرها هو حملها على صورة الجهل بالحرمة الدارء للحدّ والتعزير ، ويؤيّده أنّ الغالب في النساء هو الجهل بذلك ، كما أنّ رواية سليمان غير معتبرة على ما عرفت في الرجلين ، فلم يبق إلّا الطائفتان الأوّلتان ، وحيث إنّ الطائفة الأولى معرض عنها عند المشهور ؛ لعدم تحقّق الفتوى على طبقها إلّا من الصدوق « 2 » وبعض آخر في الرجلين « 3 » ولم يحك منهما في المقام شيء ، فاللّازم الأخذ على طبق صحيحة معاوية بن عمّار ، التي يكون ظاهرها أنّ الجلد هنا أقلّ من المائة من دون تعيين مقدار خاصّ ولم ترد في المقام رواية تدلّ على أنّه أقلّ من المائة بسوط الظاهر في تعيّنه ؛ لأنّ الروايات المشتملة على ذلك واردة في الرجل والمرأة أو في الرجلين ، ولم يقم دليل على وحدة حكم المسائل الثلاث ، كما أنّ الرواية الواردة في قصّة عبّاد المتقدّمة « 4 » الظاهرة في دوران الحكم بين المائة وبينها باستثناء سوط واردة في الرجلين ، ولا ارتباط لها بالمقام فالإنصاف بمقتضى ما ذكرنا أنّ الحكم هو التعزير ، وأنّ تعيين مقدار خاصّ لا مجال له ، ومن هنا يخدش فيما في المتن من أنّ الأحوط مائة إلّا سوطاً ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 425 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 2 ح 1 . ( 2 ) المقنع : 433 . ( 3 ) مثل أبو علي ، حكي عنه في مختلف الشيعة : 9 / 193 . ( 4 ) في ص 315 .