شرح
في أصلاب الرجال وأرحام النساء « 1 » أو على ثبوت عذاب شديد لهنّ « 2 » ، أو على ثبوت الحدّ في هذا العمل « 3 » ، فإنّ الحدّ إنّما هو في مورد ثبوت التحريم كما هو ظاهر ، فلا إشكال في الحرمة ، إنّما الكلام في حدّ المساحقة فنقول : لا إشكال ولا خلاف في أنّ الحدّ مع عدم الإحصان مائة جلدة ، التي هي حدّ اللواط غير الإيقابي ، ويدلّ عليه أكثر الروايات الآتية ، وأمّا ما عن الجعفريّات من أنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) أُتي بمساحقتين فجلدهما مائة إلّا اثنين ، ولم يبلغ بهما الحدّ « 4 » فهي قضية في واقعة ولا تصلح للنهوض في مقابل تلك الروايات ، خصوصاً مع أنّه لم يفت أحد على طبقها وأمّا مع الإحصان ، فقد وقع الخلاف في أنّ حدّه الجلد أو الرجم ، وقد نسب الأوّل في محكيّ المسالك إلى المفيد « 5 » والمرتضى « 6 » وأبي الصلاح « 7 » وابن إدريس « 8 » وسائر المتأخّرين « 9 » بل عن السرائر نسبته إلى بعض أصحابنا ، مشعراً بالإجماع عليه ، كظاهر المحكيّ عن الإنتصار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 14 / 262 ، أبواب النكاح المحرّم ب 24 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 14 / 261 و 263 ، أبواب النكاح المحرّم ب 24 ح 3 و 4 و 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 14 / 261 و 262 ، أبواب النكاح المحرّم ب 24 ح 3 و 8 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : 18 / 85 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 1 ح 2 .
( 5 ) المقنعة : 487 488 .
( 6 ) الإنتصار : 513 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 409 .
( 8 ) السرائر : 3 / 463 .
( 9 ) الجامع للشرائع : 555 ، قواعد الأحكام : 2 / 257 ، اللمعة الدمشقية : 167 ، المقتصر : 408 ، مسالك الأفهام : 14 / 413 .