تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
مع أنّ القاعدة تقتضي تلطّخه بالدم ، كما أنّ مقتضاه عدم تكرار الغسل بعده ؛ لأنّه لا يلائم مع التقديم ، وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) الواردة في قصّة رجل أتاه أي عليّاً ( عليه السّلام ) بالكوفة ، المشتملة على رجمه والصلاة عليه ودفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ألا تغسّله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة ، لقد صبر على أمرٍ عظيم « 1 » فإنّ الظّاهر أنّ المراد بقوله ( عليه السّلام ) : قد اغتسل هو الاغتسال الواقع قبل الرجم ، خصوصاً مع وقوعه جواباً عن الاعتراض عليه من جهة عدم التغسيل ، ويحتمل أن يكون المراد به هو التطهير الحاصل بإجراء الحدّ والرجم ، ويؤيّده التعبير بالتطهير في قول الرجل في صدر الرواية : « إنّي زنيت فطهّرني » وكيف كان فلا تجب إعادة الغسل بوجه وأمّا الدفن ، فيدلّ عليه مضافاً إلى رواية أبي بصير ، ما في ذيل رواية أبي مريم ، الواردة في امرأة أتت أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) بعد رجمها : فادفعوها إلى أوليائها ، ومروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم « 2 » والرواية النبويّة الواردة في المرأة الجهنية ، التي أمر بها نبي اللَّه ، فشدّت عليها ثيابها ، ثمّ أمر بها فرجمت ، ثمّ أمرهم فصلّوا عليها ثمّ دفنوها ، فقال عمر : يا رسول اللَّه تصلّي عليها وقد زنت ؟ فقال : والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها « 3 » . والرواية النبويّة الأُخرى الواردة في الغامدية : لقد تابت توبة لو تابها صاحب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 375 ، أبواب حدّ الزنا ب 14 ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 380 ، أبواب حدّ الزنا ب 16 ح 5 . ( 3 ) سنن البيهقي : 8 / 225 .