شرح
فالمحكيّ عن القواعد « 1 » والنافع « 2 » والنهاية « 3 » والجامع « 4 » ومجمع البيان « 5 » وظاهر التبيان « 6 » ، بل حكي عن ابن عبّاس « 7 » أنّ أقلّها واحد ، وقد استحسنه المحقّق في الشرائع « 8 » لما عن الفرّاء من أنّه بمعنى القطعة « 9 » ، ولقوله تعالىوَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ« 10 » فإنّ الظّاهر أنّ الآية الثانية وقع موقع التعليل للحكم بالإصلاح المذكور في الآية الأُولى ، وعليه فالتعبير عن الطائفتين بالأخوين في الآية الثانية ظاهر في أنّ أقلّ الطائفتين اثنان ولموثّقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السّلام ) في قول اللَّه عزّ وجلوَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ« 11 » قال : في إقامة الحدود ، وفي
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 254 .
( 2 ) المختصر النافع : 295 .
( 3 ) النهاية : 701 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 549 .
( 5 ) مجمع البيان : 7 / 196 .
( 6 ) التبيان : 7 / 406 .
( 7 ) الجامع لأحكام القرآن : 12 / 166 ، الدرّ المنثور : 5 / 18 ، في تفسير الآية الثانية من سورة النور ، مختلف الشيعة : 10 / 170 .
( 8 ) شرائع الإسلام : 4 / 939 .
( 9 ) راجع المهذّب البارع : 5 / 43 ، معجم مقاييس اللّغة : 3 / 433 ، القاموس المحيط : 3 / 75 ( 1 ) .
( 10 ) سورة الحجرات 49 : 9 10 .
( 11 ) سورة النور 24 : 2 .