شرح
الاستدلال بالآية الشريفة ، ضرورة أنّ الاستدلال للاستحباب في مقابل الوجوب بالآية الشريفة ممّا لا يستقيم وبعبارة أُخرى إذا كان مستند الشيخ هو ظهور الآية ، فكيف يكون كلامه موجباً لصرفها عن ظهورها ، وعليه فالظّاهر أنّ مراده هو الاحتمال الثاني ، ثمّ إنّه على تقدير كون مراده هو الاحتمال الأوّل لا مجال لرفع اليد عن الظهور بسببه ، خصوصاً بعد مخالفة جماعة في ذلك والحكم بالوجوب تبعاً لظهور الآية ، وعلى ما ذكرنا فالوجوب هو الأقوى ثمّ إنّه ربّما يتوهّم أنّه لا يجتمع الحكم بالوجوب هنا مع الحكم بالاستحباب بالإضافة إلى الأمرين المتقدّمين ، نظراً إلى أنّ مقتضى الحكم بالوجوب في المقام هو وجوب الإعلام والأمر بالخروج ؛ لأنّه مقدّمة لحضور الطائفة المفروض وجوبه ويدفعه أنّ الإعلام والأمر بالخروج إنّما هو بالإضافة إلى عموم الناس وأفرادهم ؛ ليتوفّروا على حضوره ، وهذا لا ينافي وجوب حضور الطائفة ، خصوصاً لو قيل : بأنّ أقلّ الطائفة واحد ، أو اثنان ، أو ثلاثة مثلًا ، ضرورة أنّ لزوم حضور هذا المقدار لا ينافي استحباب الإعلام العمومي ، والأمر بالخروج كذلك ، فتدبّر ثمّ إنّه قد فسّر في المتن الطائفة بالثلاثة أو أكثر ، والظّاهر كون التفسير المزبور هو مقتضى مختاره ، لا أنّه مقتضى الاحتياط اللزومي ، كما ربّما تحتمله العبارة على بعدٍ وقد وقع الاختلاف في المراد من الطائفة التي يجب أو يستحبّ شهودهم عذاب الزّانية والزّاني .