شرح
وروى الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) أنّ ماعزاً إنّما فرّ من الحفيرة « 1 » ، وطرق الروايات الدالّة على الحفر والتحديد غير نقيّة السند ، ولكنّها كافية في إقامة السنّة « 2 » .
والعمدة في الجواب ما عرفت من أنّ الروايات الواردة في المقام بين صحيحة وموثّقه ، ولا مجال للإشكال فيها من هذه الجهة أصلًا الجهة الثانية : في مقدار الدفن ، وقد نسب صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) دفن الرجل إلى الحقوين والمرأة إلى الصدر ، المذكور في عبارة الشرائع إلى الأشهر بل المشهور « 3 » وعن المقنع : والرجم أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها ، فتكون بطوله إلى عنقه فيرجم « 4 » وعن المقنعة والغنية التسوية بينهما إلى الصدر « 5 » ، وعن المراسم : الحفر له إلى صدره ولها إلى وسطها « 6 » ، وعن الصدوق في الفقيه : أنّ المرأة التي كفّل ولدها عمرو بن حريث حفر لها أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) حفيرة ودفنها فيها إلى حقويها « 7 » ، وفي غيره أمر أن يحفر لها حفيرة ثمّ دفنها فيها « 8 » وفي المرسل عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، أنّه حفر للغامديّة إلى الصدر « 9 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 376 ، أبواب حدّ الزنا ب 15 ح 1 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 383 384 .
( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 347 .
( 4 ) المقنع : 428 .
( 5 ) المقنعة : 775 ، 780 ، غنية النزوع : 424 .
( 6 ) المراسم : 254 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 33 .
( 8 ) الكافي : 7 / 187 قطعة من ح 1 ، التهذيب : 10 / 11 قطعة من ح 23 .
( 9 ) سنن البيهقي : 8 / 221 .