شرح
ثمّ إنّه فيما إذا اجتمع الجلد والرجم مطلقاً ، سواء كان الموجب واحداً أم متعدّداً هل يجب أن يتوقّع برء جلده ثمّ يرجم أم لا ؟ فالمحكيّ عن المفيد ( قدّس سرّه ) في المقنعة « 1 » والشيخ في النهاية « 2 » وبني حمزة « 3 » وزهرة « 4 » والبرّاج « 5 » وسعيد « 6 » هو الوجوب ، وقد علّله المحقّق ( قدّس سرّه ) في الشرائع « 7 » بالتأكيد في الزجر الذي يكون هو المقصود بالحدّ والمحكيّ عن ابن إدريس هو استحباب توقّع البرء ، قال في السرائر : وقد روى أصحابنا أنّه لا يرجم حتّى يبرأ جلده ، فإذا برأ رجم ، والأولى حمل الرواية على الاستحباب ؛ لأنّ الغرض في الرجم إتلافه وهلاكه « 8 » وعن جماعة من المتأخّرين ومتأخّريهم الميل إليه كما في الجواهر « 9 » وعن مجمع البرهان « 10 » القول بعدم الجواز ، ويشعر به عبارة الإرشاد « 11 » ، كما اعترف هو به أيضاً وعن أبي عليّ أنّه يجلد قبل الرجم بيوم « 12 » لما روي من أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام )
هامش
( 1 ) المقنعة : 775 .
( 2 ) النهاية : 699 .
( 3 ) الوسيلة : 413 .
( 4 ) غنية النزوع : 424 .
( 5 ) المهذّب : 2 / 527 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 550 .
( 7 ) شرائع الإسلام : 4 / 938 .
( 8 ) السرائر : 3 / 451 .
( 9 ) جواهر الكلام : 41 / 346 ، وكذا في رياض المسائل : 10 / 64 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : 13 / 61 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : 2 / 173 .
( 12 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 167 .