تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
يكون محرّماً لحديث الرفع ، ولا بدّ حينئذٍ من ملاحظة القيود المأخوذة في الزنا الموجب فنقول : قد عبّر في المتن بالإدخال ، وفي مثل الشرائع بالإيلاج « 1 » ، والظاهر أنّ الثاني أخصّ ، لأنّه يصدق : دخل زيد في الدار ، ولا يصدق : ولج فيها ، والوجه فيه أنّه يعتبر في الثاني نوع من الإحاطة ، بخلاف الأوّل ، ولكنّه لا فرق بينهما في المقام . وقد أُضيف الإدخال إلى الإنسان ، مع أنّ الظاهر أنّ المراد خصوص المكلّف ، كما قد صرّح به في المسائل الآتية ، والتعميم هنا مع كونه في مقام التحديد إنّما هو للاعتماد على قوله : محرمة ، ضرورة عدم ثبوت التحريم الفعلي في غير المكلّف ، مع أنّه أشير إليه بما في ذيل المسألة من قوله : مع شرائط يأتي بيانها كما لا يخفى . ثمّ إنّ إدخال الإنسان ذكره يخرج ما لو أدخل غيره من الإصبع ونحوه ، كما أنّه يخرج إيلاج ذكر الخنثى المشكل ؛ لعدم كونه طبيعة ثالثة ، فلا يعلم كون ذكره ذكراً ، والتقييد بالأصلي يكون توضيحاً لهذه الجهة ، ولا يكون احترازياً ، ولذا اقتصر في مثل الشرائع على ذكر الذكر « 2 » ، مع كون المراد إخراجه ، وإدخال الإنسان ذكره أعمّ من أن يكون بالمباشرة ، فيشمل صورة تمكين الإنسان من الإيلاج ، وإدخال المرأة ذكر الغير فيها ، فما في الجواهر من عدم صدق التعريف المزبور عليه « 3 » محلّ نظر بل منع ، والشاهد هو تفاهم العرف ، فتدبّر . ثمّ إنّ المراد من إدخال الإنسان ذكره هو خصوص الحشفة ، أو مقدارها ، كما سيصرّح به في بعض المسائل الآتية ، وقد وقع التصريح بالحشفة في بعض المتون « 4 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 932 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 932 . ( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 259 . ( 4 ) كالشرائع : 4 / 932 والمهذّب البارع : 5 / 8 .