شرح
العناوين الموجودة في الروايات الواردة في الحدّ ، كالإدخال ، والإتيان ، والزنا ، والفجور ، والمواقعة ، والمجامعة ، ونحوها على الوطء في الدبر ، خصوصاً مع اعتبار غيبوبة الحشفة فيه .
ولكنّه ربّما يقال : بأنّه لا يبعد الانصراف إلى القبل ، والشاهد أنّه مع رمي البكر بالزنا تلاحظ البكر ، فمع بقاء البكارة تشهدان ببرائتها . هذا مضافاً إلى الإشكال في تعيين الموضوع بخبر الواحد ، ومع الإشكال يلزم الاحتياط من جهة ما دلّ على درء الحدود بالشبهات ، لعدم الدليل على الاختصاص بالشبهة الموضوعية .
ويمكن الإيراد عليه ، بأنّ المفروض في مسألة رمي البكر بالزنا هو كونها مرميّة بالزنا من حيث القبل ، وإلّا لا يكون للبكر خصوصيّة ؛ لعدم الفرق في الزنا من حيث الدبر بين البكر وغيرها ، فتدبّر .
وأمّا الإشكال في تعيين الموضوع بخبر الواحد ، فالظاهر عدم ارتباطه بالمقام ؛ لأنّ البحث ليس في تعيين الموضوع ، بل في شمول العناوين الموضوعة للحكم في الروايات الواردة في الحدّ للوطء في الدبر وعدمه ، وأمّا الرجوع إلى مثل : « ادرءوا الحدود بالشبهات » « 1 » الذي هو حديث نبويّ مشهور ، فإنّما هو فيما إذا كان أحد الاحتمالين عدم ثبوت الحد ، لا في مثل المقام الذي يكون الاحتمال الآخر هو اللواط ، كما في عبارة الوسيلة ، وظاهره ترتّب أحكام اللواط عليه مطلقاً ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ قوله : « محرّمة عليه » ظاهر في ثبوت التحريم الفعليّ على المولج ، وبه يحترز عن موارد عدم ثبوت التحريم ، كالصغير ، والمجنون ، والمكره ، وموارد كونها محلّلة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 336 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 24 ح 4 .