شرح
جامع ابن سعيد « 1 » وهو شاذّ » « 2 » ولكن ذكر الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف : « إذا تكامل شهود الزنا فقد ثبت الحكم بشهادتهم ، سواء شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس ، وشهادتهم متفرّقين أحوط ، وبه قال الشافعي « 3 » وقال أبو حنيفة : إن كانوا شهدوا في مجلس واحد ثبت الحدّ بشهادتهم ، وإن كانوا شهدوا في مجالس فهم قذفة يحدّون » « 4 » ، « 5 » فإنّ المترائي منه أنّ الفصل بين الشهادات وتفريقها على المجالس غير قادح ، بل يكون مقتضى الاحتياط ، ولكنّ العلّامة في محكيّ المختلف نزّله على تفرّقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة « 6 » نظراً إلى أنّ الحكم المذكور هو المذهب عندنا ، وعليه فالمخالف هو ابن سعيد فقط . هذا بالنظر إلى الفتاوى وأمّا بالنظر إلى الروايات فالواردة منها في المقام روايتان :
إحداهما : رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال عليّ ( عليه السّلام ) : أين الرابع ؟ قالوا : الآن يجيء ، فقال عليّ ( عليه السّلام ) : حدّوهم ، فليس في الحدود نظر ساعة « 7 » ثانيتهما : رواية عباد البصري قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الآن نأتي بالرابع ، قال : يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 548 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 304 .
( 3 ) الأُمّ : 5 / 297 ، مختصر المزني : 261 ، المغني لابن قدامة : 10 / 178 179 .
( 4 ) بدائع الصنائع : 5 / 510 ، المغني لابن قدامة : 10 / 178 - 179 .
( 5 ) الخلاف : 5 / 388 مسألة 31 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 9 / 185 مسألة 42 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 18 / 372 ، أبواب حدّ الزنا ب 12 ح 8 .