تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
والزمان الواحد ، والمكان الواحد « 1 » وإن كان تفريع صورة الاختلاف في الخصوصيّات على ذلك ينفي هذا الإشعار ، ومضافاً إلى كثير من الروايات المتقدّمة في المسألة السابقة ، الظاهرة في ثبوت الزنا بمجرّد الشهادة على الرؤية ، وإن لم تشتمل على ذكر الخصوصيّات أنّه حيث لا تكون الخصوصيّات معدودة ومحصورة عرفاً ؛ لعدم اختصاصها بمثل الزمان والمكان ، فلا وجه للزوم التعرّض لها ، ولا رجحان لبعضها على الآخر أصلًا وأمّا عدم قبول شهادتهم مع التعرّض للخصوصيّات واختلافهم فيها ، كما في الأمثلة المذكورة في المتن ، فلأنّ الاختلاف موجب لعدم اتّفاقهم على أمرٍ واحد ، وفي الحقيقة الزنا يوم الجمعة في المثال الذي هو مصداق من الماهية لم يشهد عليه أربعة ، لأنّ شهادة البعض إنّما هي على الزنا يوم السبت ، ولا مجال لدعوى توارد الشهادات على أصل الزنا ، فهو كما لو شهد شاهد ببيع زيد ماله من عمرو ، والآخر ببيعه من بكر ، ومن الواضح عدم القبول وأمّا لو ذكر بعضهم خصوصيّة وأطلق البعض ، أو تعرّض لعدم الاطّلاع على تلك الخصوصيّة ، فهل يكفي ، أو لا بدّ مع تعرض واحد لها من أن يتعرّض لها الباقون ؟ فالمسألة مشكلة وجه الإشكال ما أفاده الشهيد الثاني « 2 » وبعض من تبعه من خلوّ النصوص وكلام المتقدّمين عن الاشتراط المزبور ، بل في محكي المسالك أنّ عدمه هو المعتمد « 3 » ولكن ورد في المقام موثّقة عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 935 . ( 2 ) الروضة البهية : 9 / 52 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 354 .