تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
وكيف كان ، فالظاهر بمقتضى عموم رواية حريز المتقدّمة خصوصاً مع اعتضاده بالفتاوى المتّفقة على ذلك عدا الشيخ ( قدّس سرّه ) ، حيث حكي عنه احتمال عدم الاعتبار في الجلد ، وعدم ظهور رواية زرارة في ذلك « 1 » أنّه لا محيص عن الحكم بالتعميم ، خصوصاً مع ملاحظة الاستبعادات التي ذكرناها بالإضافة إلى الجمع المزبور نعم ؛ هنا شيء ، وهو أنّه يحتمل أن يكون المراد من الرؤية في الروايات الدالّة على اعتبارها هو مطلق العلم من أيّ طريق حصل ، والتعبير عنه بها إنّما هو لأجل كون الرؤية أحد طرق العلم ولكنّ الظاهر أنّ هذا الاحتمال بعيد ، خصوصاً مع ملاحظة بناء الحدّ على التخفيف ، ورعاية الخصوصيّات التي اعتبرها الشارع في الشهادة على الزنا كمّاً وكيفاً بقي الكلام في أنّه لو قال الشاهد بعد الشهادة على المشاهدة : إنّه لا أعلم سبباً للتحليل بين الرجل والمرأة ، وأنّه هل تكفي هذه الشهادة كما صرّح بها المحقّق في الشرائع « 2 » والعلّامة في القواعد « 3 » أو لا تكفي ؟ فنقول : إن كان ادّعاء عدم العلم بذلك من الشاهد مجتمعاً مع احتمال الزوجية بينهما ، فالظاهر عدم الكفاية ؛ لأنّه مع احتمالها واعتبار عدمها في تحقّق الزنا وبناء الحدّ على التخفيف كيف يمكن الحكم بالكفاية وترتّب آثار الزنا على الشهادة ؟ وإن كان ادّعاؤه ذلك مقروناً بالعلم بعدم الزوجية ، فربّما يقال كما في الجواهر : إنّ وجه الاكتفاء تحقّق صدق الزنا الذي هو مقتضٍ لترتّب الحدّ ، ولم يعلم مسقطة من
هامش
( 1 ) الإستبصار : 4 / 218 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 935 . ( 3 ) قواعد الأحكام : 2 / 251 .