بالطين ، وتشرف هذه الغرف على جهتي داخل الباب وخارجه من خلال مجموعة من النوافذ والشبابيك التي فتحت على واجهة مدخل الباب من الداخل والخارج .
وقد بني العقد الرئيسي لباب التمار وقبوه الداخلي بالحجارة السوداء المنتظمة التي لم ، تخضع لأي ( لياسة ) أو طلاء ، كما ثبت على هذا المدخل باب يتكون من صفقين من الخشب على هيئة شرائح طولية مثبتة بعضها إلى بعض بعوارض أفقية من الحديد ثبت فوقها مقص من الحديد لاستخدامه في إقفال وفتح الباب ، ويتحكم به من الداخل .
ولما كان باب التمار من أشهر وأهم أبواب السور الثالث أصبح موضعه علما ومعلما حتى إن الصكوك الشرعية قد أصبحت تحدد به ، فيقال الموقع يقع خارج « باب التمار » أو داخل « باب التمار » .
وقد حظي « باب التمار » ببعض الإصلاح والترميم ضمن تلك الإصلاحات التي جرت للسور الثالث وأبوابه عام ( 1443 ه / 1924 م ) على يد القائد العسكري عبد المجيد باشا زمن الحصار .
وبقي هذا الباب مع بقية السور وأبوابه على حالها برهة من الزمن بعد دخول المدينة تحت رعاية الدولة السعودية أيدها الله ثم تهدمت أجزاء كبيرة من السور وأبوابه وأهمل دون ترميم أو صيانة لعدم ترميمه وصيانته وذلك لانتفاء الحاجة إليه بانتشار الأمن والأمان واتساع المدينة وامتداد العمران ، ثم أزيلت بعض أجزاء من هذا السور بقصد تمديد الشوارع وفتح الطرق حتى تمت إزالة كافة أجزائه وأبوابه ضمن مشروع إزالة الأسوار التي بدأت في حوالي عام ( 1370 ه / 1950 م ) .
* * *
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 563
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٥٦٣