تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ويتصل مبنى الباب الرئيسي من الجهة الشرقية بجزء من حائط السور ومبنى رباط التنك ، بينما يرتبط من الجهة الغربية بامتداد السور الذي اتصل به من الداخل مبنى استخدم ككركون للعسكر ، وبجواره مبنى مولدات إضاءة المسجد النبوي الشريف ، وتنتشر على الأطراف الداخلية لهذا الباب وعلى محيط الساحة الداخلية الكثير من العشش والحوانيت والمحلات التجارية التي ظهرت وازدهرت بفتح هذا الباب ، وقد ثبت على هذا الباب باب من الخشب على هيئة ضلفتين لم تستمر لمدة طويلة . ومع أن هذا الباب هو من الأبواب المحدثة إلا أنه حظي بالأهمية البالغة حتى تعدت شهرته واستخدامه بعضا من الأبواب الأساسية في السور ، ولعل في قرب هذا الباب من المسجد النبوي الشريف ودار الضيافة وموقع خرزة العين الزرقاء ودار الأيتام مع وجود الكثير من الأربطة والمدارس المجاورة كان له الأثر الكبير في تميز هذا الباب وإعطائه الأهمية التي حظي بها على الكثير من الأبواب الأخرى . كما لا ننسى أن في منفذ الباب المجيدي الطريق القصير والدرب الهام الذي يتصل من خلاله بالشوارع والطرق الهامة خارج السور كشارع الرويشة وشارع الجنان ودرب باب الصدقة وشارع الباب المجيدي وشارع السحيمي وغيرها . وفي عام ( 1285 ه / 1868 م ) خضع « الباب المجيدي » إلى أول إصلاح وترميم ضمن تلك الإصلاحات التي قام بها السلطان عبد العزيز بن محمود الثاني للسور الأول والذي صاحبه عمارته الأساسية للسور الثاني وتجديد أبوابه . وقد جاءت هذا الإصلاحات بعد مرور عشرين سنة على عمارته الأساسية في عهد السلطان عبد المجيد الأول ، ثم ظل هذا الباب قائما يؤدي وظائفه التي خضع لها بعد إنهاء العمارة المجيدية للمسجد النبوي الشريف لأكثر من عشرين عاما حيث خضع هذا الباب بعدها إلى إصلاحات وترميمات أخرى في عهد السلطان عبد الحميد الثاني عام ( 1305 ه / 1887 م ) ضمن عمارته وإصلاحاته التي أجراها لأسوار المدينة والمصاحبة لمشاريعه الكبيرة التي أقامها في المدينة المنورة وعلى رأسها عمارة المسجد النبوي الشريف عام ( 1307 ه / 1889 - 1890 م ) وتنفيذه لمباني ومرافق مشروع سكة حديد الحجاز في الفترة بين عامي ( 1319 - 1326 ه / 1901 - 1908 م ) . وقد تركزت عمارة السلطان عبد الحميد الثاني في هذه الفترة على السور الثاني وخاصة الجزء الغربي والجنوبي منه ، أما السور الأول فقد حظي ببعض الترميم والإصلاح والتي تناولت بعضا من أبوابه التي كانت في حاجة إلى الترميم .