تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وقد نقل السيد السمهودي عن ابن زبالة قوله : ( فخرجوا - يعني زريقا - من دار بياضة حتى حلوا دارهم قبلي المصلى وسور المدينة الموجودة اليوم - في زمنه - وأدركته ، وداخله بالموضع المعروف بذروان وما والاه . . . ) « 1 » . قال السيد إبراهيم العياشي محققا في موضع منازلهم : ( إن بعض بني زريق وهم بنو عمرو بن عامر بن زريق ، بقوا مع بياضة في الدار العامة لبني غضب ، يقول في النص السابق قبلي المصلى بين مسجد الغمامة كما يعرف اليوم والذي في قبلة المصلى اليوم حارة التاجوري ، وفيها الجديدة والمحمودية « حوش منصور » ) « 2 » . وعلى هذا يكون بعض بني زريق قد رحلوا إلى منزلهم الجديد قبلي المصلى ، أما باقي بني زريق فبقوا في منازلهم التي كانت ضمن منازل بني بياضة العامة . وقد أورد السيد السمهودي هذا الأطم عند حديثه عن بني جشم بن الخزرج فقال : ( وأقام بنو عمرو بن عامر بن زريق مع بني بياضة ، ولهم الأطم الذي في شامي أرض فراس بن ميسرة في أدنى بيوت بني بياضة مما يلي السبخة ) « 3 » . ويعتبر هذا الوصف اليوم غير واضح لأن أرض فراس بن ميسرة لا يعرف مكانها سوى أنها في أدنى بيوت بني بياضة . ولم يذكر لنا السيد السمهودي اسم هذا الأطم بل أشار إلى أنه الذي في شامي أرض فراس بن ميسرة في أدنى بيوت بني بياضة مما يلي السبخة . بينما يعطينا المؤرخ أحمد ياسين الخياري اسم هذا الأطم فيقول : ( أطم العقيان في شمال أرض فراس بن مرة مما يلي السبخة ، ابتناه بنو عمرو بن عامر بن زريق ) « 4 » . ومن خلال ما سبق نقول : إن « أطم العقيان » هو أحد آطام بني زريق ، بناه بنو عمرو بن عامر بن زريق في منازلهم الأولى مع بني بياضة ولا يعرف مكانه سوى أنه الأطم الذي في أدنى بيوت بني بياضة ، ويحتمل بأن يكون قريبا من المغيسلة أو المشرفية وهو الحد الأدنى لبني بياضة باعتبار أن حدها الأقصى الذي عند قلعة قباء ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 206 . ( 2 ) « المدينة المنورة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 227 . ( 3 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 206 . ( 4 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 39 .