تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شامي المزرعة المسماة بالرحابة في الحرة على الفقارة ) « 1 » . كما أشار الدكتور خليل السامرائي إلى هذا الحصن فذكره ضمن آطام وحصون بني بياضة وزريق وحبيب فقال : ( وابتنى بنو زريق ، وبنو بياضة ، وبنو حبيب الآطام ، وتذكر لنا الروايات أن عددها كان تسعة عشر أطما من أشهرها « حصن أسود » و « حصن عقرب » و « حصن سويد » و « حصن اللواء » « اللوى » ) « 2 » . أما المؤرخ السيد أحمد الخياري فقد اكتفى بالإشارة إلى هذا الحصن بقوله : ( أطم العقرب لبني بياضة . . . ) ، وحدد موقعه بقوله . . . وهو الأطم الأسود الصغير الذي كان في شمال الرحابة بالحرة كان لآل عاصم بن عامر بن عطية ) « 3 » . وعلى هذا نقول : إن حصن العقرب هو أقرب حصون بني بياضة لقلعة قباء ويقع في الشمال الشرقي منها .

4 - أطم « الريان » :

أحد أطام بني بياضة ، بنوه في منازلهم الجديدة التي ارتحلوا إليها وهي المنطقة المعروفة بهم في قبلي مسجد المصلى وسور المدينة الذي كان موجودا ، وامتدت منازلهم حتى المنطقة المعروفة بذروان ، وما والاه وهي الواقعة في شرقي مسجد المصلى ، وقد بني هذا الأطم قريبا من مسجد المصلى المعروف اليوم بمسجد الغمامة عند سقيفة آل سراقة ودار كثير بن الصلت . وعلى هذا فيكون موقع هذا الأطم في المنطقة التي كانت تعرف بباب المصري وما حولها ، وقد أدخلت جميع هذه المناطق اليوم ضمن مشروع بناء وتطوير المنطقة المحيطة بالمسجد النبوي الشريف ومشروع المنطقة المركزية . وقد ذكر السيد السمهودي هذا الأطم عندما تحدث عن منزل بني بياضة الجديد فقال : ( وكانت بنو بياضة حينئذ أثرى من بني زريق فخرجوا من دار بني بياضة - أي دارهم الأولى التي كانت عند قلعة قباء - حتى حلوا دارهم المعروفة بهم قبلي المصلى وسور المدينة الموجود اليوم - أي في زمنه - وداخله بالموضع المعروف بذروان وما والاه ، وابتنوا آطاما منها أطم في زاوية كثير بن الصلت بالمصلى ، وأطما يقال له « الريان » عند سقيفة آل سراقة التي يقال لها : سقيفة الريان ) « 4 » .
هامش
( 1 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 50 . ( 2 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 23 . ( 3 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 27 ، 29 . ( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 206 .