أما المؤرخ الدكتور خليل السامرائي فقد ذكر هذا الحصن ضمن آطام وحصون بني زريق وبياضة ، وحبيب فقال : ( وابتنى بنو زريق ، وبنو بياضة ، وبنو حبيب الآطام ، وتذكر لنا الروايات أن عددها كان تسعة عشر أطما من أشهرها « حصن أسود » و « حصن عقرب » و « حصن سويد » و « حصن اللواء » « اللوى » ) « 1 » .
وعلى هذا نقول : إن « حصن الأسود » من حصون بني بياضة كان في منازلهم الممتدة من جنوب المشرفية والمغيسلة حتى قلعة قباء في جنوب المدينة المنورة .
2 - حصن « سويد » :
« حصن سويد » أحد حصون بني بياضة ، كان لبني عامر مالك بن بياضة ، وهو الحصن الأسود المتهدم في شمال المزرعة التي يقال لها : الحماضة ، والحماضة اليوم هي المزرعة الكبيرة الواقعة في غربي قلعة قباء على ظهر الحرة .
ويعتبر هذا الموقع من ضمن منازل بني بياضة التي أشرنا بأنها ممتدة من جنوب المشرفية والمغيسلة حتى قلعة قباء ، وتشمل هذه المنازل ما في غربي القلعة على ظهر الحرة .
وفي هذه المنطقة من الحرة كما أشرنا سابقا كثيرة من الآطام والأطلال المتهدمة التي لا يمكن تحديد هويتها أو أسمائها ، وقد بدأت هذه الأطلال تتلاشى بالتدريج نظرا لانتشار العمران على الحرة وبشكل سريع .
وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الحصن عند حديثه عن بني بياضة ومنازلهم فقال : ( ونزل بنو بياضة ، وزريق ابنا عامر بن زريق ) - ثم ذكر منازلهم السابقة - ثم قال : ( وابتنوا بدارهم الآطام ، وروى ابن زبالة أنه كان بدارهم تسعة عشر أطما وأن الذي أحصاه لبني أمية بن عامر بن بياضة خاصة ثلاثة عشر أطما ، منها « أطم أسود » في يماني أرض فراس بن ميسرة ، كان في الحرة ومنها « عقرب » ، كان في شامي المزرعة المسماة بالرحابة في الحرة على الفقارة ، ومنها « سويد » كان في شامي الحائط الذي يقال له الحماضة ولصاحبه كانت الحماضة ) « 2 » .
كما أشار إلى هذا الحصن السيد العباسي فذكره ضمن آطام بني بياضة حيث قال : ( ونزل بنو بياضة وزريق وابن عامر . . ) إلى أن قال : ( وكان بها نحو عشرين أطما منها : عقرب في شامي المزرعة المسماة بالرحابة في الحرة على
هامش
( 1 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 23 .
( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 204 ، 205 .