الحديد الذي أقيم على وادي العقيق .
وعلى هذا نقول : أن « أطم الأخنس » قد أقيم في هذه المنازل التي حددنا ، وهي منازل واسعة وخاصة بعد أن اندمجت واتحدت مع منازل بني حرام إلا أن الأرجح أن موقعه في المنطقة المحصورة بين جبل سلع وجبل بني عبيد ، وهي منطقة كانت تكثر فيها المزارع والبساتين ، أما اليوم فهي عبارة عن أراض سكنية وفضاء وقد تلاشت كثير من مزارعها وآثارها .
وتشير الروايات إلى أن هذا الأطم قد بني من حجارة الحرة السوداء وكان قائما حتى عهد السيد السمهودي أي في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي وقد أشار إليه بقوله : ( أطما يقال له « أخنس » وهو الأسود القائم في بني سلمة ) « 1 » .
* أطم وحصون بني سواد بن غنم من بني سلمة .
1 - حصن « الأغلب » :
حصن الأغلب من أشهر حصون بني سواد بن غنم من بني سلمة ، بنوه في منازلهم التي كانت عند مسجد القبلتين ، وتحتل هذه المنازل الجهة الشمالية الغربية من المدينة عند نهاية الحرة الغربية من شمالها ، وتبعد عن المسجد النبوي الشريف بما يزيد عن ثلاثة كيلومترات ، عبر الطريق النافذ من باب الشامي ، وتعتبر جميع حصون وآطام بني سواد والتي منها « حصن الأغلب » قد بنيت في هذه المنطقة وبالتحديد فيما حول مسجد القبلتين ولا يوجد اليوم لهذه الآطام والحصون أي آثار أو معالم تشير إليها نظرا للتغيرات الشاملة التي شهدتها المنطقة المحيطة بمسجد القبلتين وما حظيت به من تطوير وتجديد .
ويشير السيد السمهودي إلى هذا الحصن عندما ذكر منازل بني سواد وآطامهم فيقول نقلا عن ابن زبالة : ( ونزل بنو سواد بن غنم بن كعب بن سلمة عند مسجد القبلتين إلى أرض ابن عبيد الديناري ، ولهم مسجد القبلتين ، قال ابن زبالة وهو يرد ما سيأتي عن المطري وغيره من أن المسجد لبني حرام - أي مسجد القبلتين - وابتنوا أطما يقال له « الأغلب » كان على المهد الذي عليه الأحجار التي يستريح عليها السقاؤون حيث يفيضون من زقاق رومة إلى بطحان ) « 2 » .
كما أشار الدكتور خليل السامرائي ، إلى هذا الحصن ، ضمن حصون وآطام
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 202 .
( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 201 .