3 - حصن « جاعس » :
« حصن جاعس » أحد آطام بني حرام من بني سلمة ، وقد كان هذا الحصن لعمرو بن الجموح جد جابر بن عبد الله بن عمرو ، وقد ناقش السيد السمهودي موقع هذا الحصن فقال : « ونزل بنو حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة عند مسجد بني حرام الصغير » . . . إلى أن قال « وابتنوا أطما يقال له « جاعس » كان في السهل بين الأرض التي كانت لجابر بن عتيك ، وبين العين التي عملها معاوية بن أبي سفيان » قال السمهودي : « وهذه العين لعلها التي ذكر ابن النجار أنها تأتي إلى النخل الذي بأسفل المدينة حوالي مسجد الفتح يعني في غربيه ، ويعرف ذلك الموضع بالسيح » « 1 » .
قال المؤرخ السيد إبراهيم العياشي : « يقول النص في أطم « جاعس » إنها بين أرض جابر بن عتيك المذكور ، وبين العين التي عملها معاوية « أي أمر بعملها » وهنا أعيد أن العين الزرقاء يمر فرع من قناتها بباب قباء ، ثم يترك منزلة بني حرام في جهة السيح وهي المقصودة في النص ومرورها في جزع السيح في المنطقة التي فيها المساجد فتكون أرض جابر بن عتيك في غربي وادي أبي جيدة .
ولعلها ما كان لآل توفيق : طالب ، وعباس ، وعبد الله ، وكانوا يسمونها بالفردوس » « 2 » .
ومما سبق نقول بأن « حصن جاعس » بني في منازل بني حرام فيما بين مسار خط العين الزرقاء الذي يمضي مع مجرى مسيل أبي جيدة ، فيمر من خلال منازل بني حرام غربي جبل سلع دون مساجد الفتح ، وهي العين المقصودة بعين معاوية بن أبي سفيان وبين أرض جابر بن عتيك التي كانت في غربي وادي أبي جيدة أي في غربي مسار خط العين ، التي أجراها معاوية بن أبي سفيان رضى اللّه عنه .
وقد أشار السيد العباسي إلى هذا الحصن عند حديثه عن بني حرام ومنازلهم فقال : « وبنو حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة عند مسجدهم الصغير بالقاع بين مقبرة بني سلمة إلى « المذاد » أطمهم ، ولهم أطم بالسهل بين أرض جابر بن عتيك والعين التي عملها معاوية بن أبي سفيان لعمرو جد جابر بن عبد الله بن عمرو » « 3 » .
كما أشار الدكتور خليل السامرائي إلى هذا الحصن فذكره ضمن آطام
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 202 .
( 2 ) « المدينة المنورة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 48 ، 49 .
( 3 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 49 .