وقد كان هذا الأطم في قبلة مسجدهم المعروف بمسجد الخربة ، وهذا المسجد غير معلوم العين ، ولكنه ضمن منازلهم التي ذكرت .
وقد أورد السيد السمهودي هذا الحصن عند حديثه عن بني ساعدة وقبائلهم فقال : ( ونزل بنو عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة عند مسجد الخربة ) . . . إلى أن قال ( وابتنوا « الأشنق » وهو المواجه لمسجد الخربة كان للبراء بن معرور بن صخر بن حسان بن سنان بن عبيد وابتنوا « الأطول » عند قبلة مسجد الخربة أو عن يسارها ) « 1 » .
وأما السيد العباسي فقد اكتفى بالإشارة إلى هذا الحصن بقوله : ( وبنو عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة عند مسجد الخربة إلى جبلهم الدويخل ، ولهم مسجد الخربة ، والأطم المواجه له ، والأطم الذي في قبلته ) « 2 » .
أما الدكتور السامرائي فقد أشار إلى هذا الحصن ضمن آطام وحصون بني عبيد فقال : ( أما « حصن الأشنق » ، و « حصن الأطول » فهما أطمان لبني عبيد وكذلك حصن الجيش ) « 3 » .
* آطام وحصون بني حرام من بني سلمة .
1 - آطام « الأعماد » ( لبني حرام وبني عبيد ) :
تتكون الأعماد من أربعة آطام ، وتعود هذه الآطام لبني عبيد وبني حرام .
وقد بنيت في شمال غرب المدينة ، فيما بين المذاد وجبل الدويخل ، وقد أشرنا سابقا إلى جبل الدويخل وقلنا بأنه المعروف اليوم بجبل فتى عند مركز التدريب المهني حيث منازل بني عبيد ، وأما المذاد فهو عبارة عن بستان كانت في غربي جبل سلع ومجرى وادي أبي جيدة مما يلي مسجد الفتح .
قال السيد العياشي : « وتعرف هذه المنطقة اليوم بجزع السيح « 4 » ، وتمتد هذه المنطقة والتي هي منازل بني حرام حتى جبل الدويخل حيث منازل بني عبيد ، وعلى هذا تكون آطام الأعماد الأربعة قد تفرقت في هذه المنازل ، منها ما بني في منازل بني عبيد عند جبل الدويخل ، والأخرى قد بنيت في منازل بني حرام غربي جبل سلع ، وقد أطلق على مجموعة هذه الآطام « بالأعماد » منها أطمان أقيما في مزرعة لعبد الله بن كثير ، ويحتمل بأن تكون هي المقصودة بمزرعة المزاد غربي جبل سلع حيث منازل بني حرام » .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 202 .
( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 49 .
( 3 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 23 .
( 4 ) « المدينة المنورة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 46 ، 47 .