ومن خلال ما سبق نقول : إن « حصن الأشنق » هو أحد حصون بني عبيد بن سلمة ، بنوه في منازلهم التي كانت في الشمال الغربي من المدينة عند تقابل شارع سلطانة « المعروف اليوم بشارع أبي بكر الصديق » مع الشارع المؤدي إلى المساجد السبعة عند جبل فتى المجاور لمركز التدريب المهني ، والمقابل لمركز العامر السكني التجاري اليوم وبالقرب من الطريق الدائري الثاني .
2 - أطم « الجيش » :
هو أحد آطام بني عبيد من بني سلمة ، بني في منازلهم في الشمال الغربي من المدينة عند جبل فتى الذي كان يعرف في السابق بجبل بني عبيد أو بجبل الدويخل ، وموقعه كما أشرنا في نهاية شارع سلطانة قبل الطريق الدائري الثاني ، مقابلا لمركز العامر السكني التجاري عند مركز التدريب المهني ، ولم أجد إلا القليل من المؤرخين الذين أشاروا إلى هذا الأطم ، ولعل ذلك يعود إلى عدم شهرة هذا الأطم ، أو أن يكون من الآطام الصغيرة التي بنيت على أطراف المنازل .
وقد أشار السيد أحمد الخياري إلى هذا الأطم ضمن مسلسله لآطام وحصون المدينة فقال : ( « أطم جيش » بالضم مصغرا ، لبني عبيد عند جبلهم بمنازلهم ) « 1 » .
كما أشار الدكتور خليل السامرائي إلى هذا الأطم فذكره ضمن آطام وحصون بني جشم بن الخزرج فقال : ( ومن بطون بني جشم بن الخزرج ، بنو بياضة ، وبنو زريق ، وبنو سلمة ، وبنو حبيب ، وبنو عذارة . . . إلى أن قال : أما « حصن الأشنق » و « حصن الأطول » فهما أطمان لبني عبيد وكذلك حصن الجيش ) « 2 » .
3 - حصن « الأطول » :
يعتبر « حصن الأطول » من أشهر حصون بني عبيد بن عدي من بني سلمة وهو من حصونهم العامة التي يلجأون إليها عند الخطر ، ويعد من أقدم الحصون التي بنتها قبائل الخزرج في المدينة .
بني هذا الحصن في منازل بني عبيد عند جبلهم الذي يقال له جبل بني عبيد ، أو جبل الدويخل ، والذي قلنا سابقا بأنه هو الجبل المعروف اليوم بجبل فتّى عند مركز التدريب المهني بسلطانة .
هامش
( 1 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد الخياري - ص 27 .
( 2 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 23 .