تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

خامسا : آطام وحصون بني جشم بن مالك بن الأوس :

آطام وحصون بني خطمة ( عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس ) :

1 - حصن « صع ذرع » :

حصن صع ذرع أو ما أطلق عليه بعض المؤرخين « صغ ذرع » و « صنع ذرع » من أعظم حصون بني خطمة وأوسعها ، وهو من الحصون العامة ، حيث يلجأ إليه أفراد القبيلة عند الخطر . وقد بني هذا الحصن على أساس توفير فراغ حصين لا يمكن الوصول إلى جوفه ولا يحتوي على أية مبان أو غرف ، وقد اشتقّ اسم هذا الحصن من اسم بئر ذرع التي كانت بقرب الحصن في منازل بني خطمة ، فاشتق اسم هذا الحصن من اسم تلك البئر فسمي « بحصن صع ذرع » . ويرجع هذا الحصن لبني خطمة وتشمل منازلهم المنطقة الواقعة شرقي مسجد الشمس بقباء ، وامتدت منازلهم حتى الماجشونية والعوالي لتشمل مشربة أم إبراهيم وما يجاورها ، وقد حقق الأستاذ إبراهيم العياشي هذه المنازل فقال : ( ويتلخص مما ذكرت : أن دار بني خطمة هي ما يعرف اليوم بزرب الكتمة ويعرف قسم منه بزرب المراجين ) « 1 » ، وقد ذهب العياشي إلى أن المراجين هي الأساس ، أو المنزل الأول لبني زهرة ، وبهم سميت المنطقة بزهرة وشملت أم إبراهيم وما في شمال المراجين إلى المائدة . وتعتبر هذه المنطقة التي حددها العياشي منطقة واسعة جدا ، وقد رجح كثير من المؤرخين أن المنطقة شرق مسجد الشمس أو ما يسمى بالفضيخ ، وامتداده إلى أول قربان عند المدشونية وتربة صعيب هي المنازل الأساسية لبني خطمة ، فقد أشار الدكتور خليل السامرائي إلى بني خطمة ومنازلهم فقال : ( ومنازلهم مجاورة لمنازل بني أمية بن زيد في منطقة الماجشونية وعند منازلهم يلتقي وادي مهزور بوادي مذينب ) « 2 » . ويعتبر « حصن صع ذرع » من الحصون التي تعلم جهتها ولا تعلم عينها ، حيث تغيرت معالم الأراضي وضاعت الحدود ، وقد ذكر السيد السمهودي هذا الأطم وأعطى بعضا من وصفه وذلك عند حديثه عن بني خطمة ومنازلهم فقال : ( ونزل بنو خطمة - وخطمة هو عبد الله بن الجشم بن مالك بن الأوس - دارهم المعروفة بهم ، وابتنوا بها الآطام ، وغرسوا النخيل فابتنوا بها أطما يقال له
هامش
( 1 ) « المدينة المنورة بين الماضي والحاضر » - السيد - إبراهيم العياشي - ص 391 ، 392 . ( 2 ) « المظاهر الحضارية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 21 .