ملك حمودة ) .
وإن صح هذا فيكون موضع الأطم في شمال الفضيخ ، لأن العريصية العائدة لبيت حمودة تقع في شمال مسجد الفضيخ أمام مزرعة الشيخ حليت مسلم - رحمه الله تعالى - ، وقد بني على هذه الأرض مجموعة من الفلل قائمة إلى يومنا هذا .
4 - أطم « بني واقف » وحصنهم العظيم :
لقد سبقت الإشارة إلى أن منطقة شرقي مسجد قباء وحتى العوالي من أغنى مناطق المدينة المنورة قديما بالآطام والحصون ، وكان كثير من أطلالها قائما إلى وقت قريب ، أزيل معظمها في فتح الشوارع والطرق وتسوية الأراضي ، كما استعان أصحاب المزارع بأحجارها في بناء أسوار مزارعهم .
وقد ترك بنو واقف في منازلهم آثارا وآطاما كثيرة ومن ضمنها الحصن العظيم الذي عرف « بحصن واقف » شرقي مسجد الفضيخ . وقد أشار السيد السمهودي إلى هذه الآطام والحصون عند حديثه عن بني واقف والسلم ومنازلهم فقال : ( وفي قبلة مسجد الفضيخ عند الحديقة المعروفة بالأشرفية والسابور آثار آطام وقرية وحصن عظيم فهي منازل بني واقف ) « 1 » .
ولعل السيد السمهودي يعني بالحديقة المعروفة بالأشرفية هي بستان الأشراف وأوقافهم في جنوب مسجد الفضيخ ، أما « السابور » فلا أعرف موقعها بالتحديد .
ب - آطام وحصون « بني السلم » :
وبنو السلم عرفوا بالسمل ، وهو ابن امرئ القيس بن مالك بن الأوس وهم رهط سعد بن خيثمة ، ومن أشهر حصونهم :
1 - حصن « بني أسلم » :
يعتبر حصن بني أسلم من أشهر حصون بني السلم أقيم في منازلهم شرقي مسجد قباء ، وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الحصن عند حديثه عن بني واقف والسلم ومنازلهم فقال : ( وكان لبني السلم حصن شرقي مسجد قباء ) « 2 » . ويشير السيد السمهودي إلى ما ذكره ابن زبالة وابن حزم من أن بني السلم قد بلغ عددهم في الجاهلية ألف مقاتل انقرض جميعهم ، وأشار السيد الشريف إلى أن انقراضهم كان سنة تسع وستين ومائة .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 195 ، 196 .
( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 46 .