أحواش المدينة :
تحدثنا المخطوطة عن الكثير من أحواش المدينة ذكرها المؤلف عند وصفه للمدينة ، نذكر من أهمها ما يلي « 1 » :
أما في القرن العشرين فنجد أن اللواء إبراهيم رفعت باشا الذي زار المدينة أربع مرات في الفترة ما بين 1319 - 1326 ه / 1901 - 1908 م « 2 » يعطينا وصفا دقيقا لمباني المدينة فيقول : ( أكثر أبنيتها من الأحجار المجلوبة إليها من المحاجر القريبة وبيوتها ضيقة غير منتظمة أكثرها من غير رحاب مرتفعة البناء ذات طبقتين وثلاث وأكثر ، وقل أن نجد فيها بناء ذو طبقة واحدة ، وأكثر الطبقات الأرضية مشحون بالبضائع التجارية وحجراتها ضيقة تشبه في شكلها قيعاننا إلا أنها ذات « لوانين » أي « إيوانين » وحوانيتها مرتفعة الأبواب عن الأرض بنحو متر ، وبيوت أكابر الأشراف ضخمة متينة ذات شكل جميل ومنظر بديع وواجهاتها مبنية بالحجر الأسود ولها رواش « مشربيات » مصنوعة من الخشب الخرط الجميل وأبوابها مرتفعة عن الأرض . . . ) « 3 » . ثم ينتقل ليحدثنا عن حارات المدينة فيشير إلى أنها حارات ضيقة لا يزيد عرض الواحدة عن مترين ، ويقصد بهذا العرض هو عرض الأزقة التي تنتشر داخل الحارات ، وأما شوارعها فلا يزيد عرضه على أربعة أمتار . ويشير إلى أن أحسن الشوارع هو الشارع الواقع غرب المسجد النبوي ويسمونه حارة الساحة وهو أطول الشوارع وفيه أجمل المباني « 4 » .
ثم يحدثنا عن أسوار المدينة فيشير إلى أن للمدينة سورا داخليا وآخر خارجيا ،
هامش
( 1 ) « وصف المدينة المنورة » - علي بن موسى - « ضمن رسائل في تاريخ المدينة المنورة » - لحمد الجاسر ( ص 37 ، 39 ) .
( 2 ) « المدينة المنورة ، تطورها العمراني وتراثها المعماري » - د . صالح لمعي - ( ص 23 ) .
( 3 ) « مرآة الحرمين » - إبراهيم رفعت - ( 1 / 407 ، 408 ، 410 ) .
( 4 ) « مرآة الحرمين » - إبراهيم رفعت - ( 1 / 408 ، 410 ) .