( 8 ) وفي خلافة المستضيء « الحسن بن يوسف المستنجد » الذي حكم بين عامي 566 - 575 ه / 1170 - 1179 م أكمل حسين بن أبي الهيجاء كسوة الحوائط الخارجية للقبر النبوي الشريف من الرخام .
( 9 ) وفي عام 576 ه / 1180 - 1181 م وفي عهد الخليفة الناصر لدين اللّه أحمد بن الحسن المستضيء بأمر اللّه « الذي حكم بين عامي 575 - 622 ه / 1179 - 1225 م عملت قبة في وسط الصحن لحفظ ذخائر الحرم المهمة من الكتب كالمصحف العثماني وبعض الصناديق ، وفي عام 589 ه / 1193 م جدد الحائط الشرقي للمئذنة الشمالية الشرقية « 1 » .
( 10 ) وفي عام 593 ه / 1196 م جدد المنبر الأموي الذي احترق فيما بعد عام 654 ه / 1256 م أثناء الحريق الذي أصيب به المسجد في تلك السنة « 2 » .
ثانيا : حفر الخنادق بهدف حماية المدينة من الحروب
لقد أقام محمد بن عبد اللّه وهو من أسرة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه خندقا حول المدينة في موقع الخندق الذي أقامه النبي صلى اللّه عليه وسلم أثناء غزوة الخندق وذلك على أثر الإضطرابات والحروب التي ظهرت في خلافة الدولة العباسية وبالأخص في عهد الخليفة أبو جعفر المنصور حينما قام بسجن كثير من غير المؤيدين له « 3 » .
وقد كان محمد بن عبد اللّه متخف في المدينة ، والخليفة المنصور جاء في طلبه إلى أن أنبأه أهل لمدينة بسبب إختفائه وعدم ظهوره وخاصة أن أمير المدينة آنذاك رياح قد قام بتهديد أهل المدينة أن يقوم بضرب عنق كل من يخرج معه أو يسانده ، وقد أشار بعض رجال بلاط الأمير ومنهم مسلم بن عقبة المرى بضرب أعناق بني الحسين بن علي بن أبي طالب ، فتضجر أهل المدينة من ذلك فأمروا محمد بن عبد اللّه بالخروج ومواجهة أمير المدينة ويخلصهم منه .
وما أن خرج محمد بن عبد اللّه حتى جمع حوله مائتين وخمسين رجلا ومر بالسجن وأخرج من كان فيه من أصحابه ، ثم إلى دار الإمارة حيث حاصرها وأمسك برياح بن عثمان فسجنه في دار مروان وسجن معه مسلم بن عقبة المرى وقد كان ذلك في أول ليلة من رجب سنة 145 ه / 762 م « 4 » .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 600 ) .
( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 405 ) .
( 3 ) « المدينة المنورة عبر التاريخ الإسلامي » - الشريف أحمد البرادعي - ( ص 75 ) .
( 4 ) « المدينة المنورة عبر التاريخ الإسلامي » - الشريف أحمد البرادعي - ( ص 75 ) .