تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( 57 ) ( جبل عير ) مجموعة من أشجار السمر والسلم داخل الشعب الجنوبي لجبل عير . ( 58 ) ( جبل عير ) مجموعة من الأشجار والأعشاب التي جفت بفعل قلة المياه داخل الشعب الجنوبي لجبل عير .

أشجار ونباتات جبل عير :

تتركز الأشجار والنباتات البرية في هذا الجبل حول مجاري الشعاب ومهابط الأودية ، وتنتشر فيها بعض الشجيرات القليلة من العشار والحرمل على السفوح الغربية ولكنها قليلة وقد جف كثير منها لقلة الأمطار . ويغلب على معظم نباتات هذا الجبل الشجيرات والأعشاب الشوكية والتي احتلت مساحات كبيرة من الشعاب وخاصة الشعاب الجنوبية حيث انتشرت أشجار السلم وأشجار السمر بشكل كبير ، وغطت شجيرات شوكة الضب أو ما تعرف عند أهل المنطقة بشوكة الإبل معظم الممرات المؤدية إلى داخل الشعاب حتى أنها كانت إحدى الأسباب الرئيسية في وعورة هذه الشعاب . ونظرا لقلة الأمطار في السنوات الأخيرة الماضية فقد جفت الأغلبية العظمى من تلك الأشجار والنباتات وخاصة الصغيرة منها أو التي كانت في طور النمو ، وجبل عير يعتبر من أجمل الجبال في فصل الربيع ومواسم سقوط الأمطار فتبدو فيه تلك النباتات والأشجار زاهية خضراء مزهرة وجميلة . ويحدثنا المؤرخ الأستاذ عبد القدوس الأنصاري عن طبيعة وجمال هذه النباتات وأزهارها الملونة والبديعة عند زيارته لهذا الجبل في إحدى مواسم الربيع والتي تكثر فيها سقوط الأمطار فيقول : ( بعد أن تجولنا هنيهة حول المهراس والصخور الأثرية ، صعدنا إلى الجبل فراعتنا هذه الأعشاب البرية الزاهية الألوان المفتحة الأزهار الفواحة النوار . وأعجبتنا هذه الأشجار المورقة المتلاصقة المصطفة بجوانب التلاع ومجاري المياه ، كأنما نسقت تنسيقا فنيا بديعا لتجذب بانتظامها الأنظار ، وراعنا هذا النسيم الطلق الذي ينشر أرديته الفضفاضة على فروع الأشجار المتراصة ، فينعشها ( 59 ) ( جبل عير ) عشبة شوكة الضب أو ما تعرف بالنقيع أو شوكة الإبل وهي من أخطر أنواع الشوك .