تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
( 12 ) ( جبل عير ) صورة لجزء من جبال وتكوينات جبل عير من الجهة الغربية . ( 13 ) ( جبل عير ) صورة لأحد أجزاء جبل عير من الجهة الشمالية ويظهر وقد أحيط الجبل في هذا الجزء بطريق ممهد . ( فحبذا لو استمر ليحيط بكامل الجبل ) . ( الله لم يلد ولم يولد شهد يوسف ومحمد في خمس وثمانين وخمسمائة ) . وهناك كتابات أخرى كثيرة بدأ بعضها في الانطماس بسبب الأمطار والمؤثرات الطبيعية والبعض لا يزال ظاهرا ، وتشابه أشكال هذه الخطوط وإتقان كاتبها على عدم تنقيطها واختلافها في دقة الرسم وجمال الحروف ، كل ذلك يجعلنا نرى أنها كتبت في القرون الإسلامية الأولى وأحدثها عهدا . بينها ما كتب في عام 585 ه لأنه أجملها وأظهرها جدة ورونقا ) « 1 » . وقد قام المؤرخ الأستاذ عبد القدوس الأنصاري في البحث بين طيات الكتب والأسفار القديمة لعله يجد أي إشارة لتلك الخطوط والكتابات فلم يجد سوى ما أشار إليه ياقوت الحموي في « معجمه » « 2 » بقوله : ( الفرش واد بين غميس الحمائم وملل وفرش وصخيرات الثمام كلها منازل نزلها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم حين سار إلى بدر ) . ويرجح الأستاذ عبد القدوس أن تكون هذه الصخيرات التي أشار إليها ياقوت بصخيرات الثمام هي نفسها صخيرات جبل عير التي دونت عليها تلك الكتابات وقد يكون التصغير للتعظيم ) « 3 » . كما تميز هذا الجبل بوجود الكثير من آثار القصور القديمة التي أقيمت بسفحه في العصور الإسلامية الأولى « 4 » كقصر إبراهيم بن هشام وقصر إسحق بن أيوب المخزومي وقصر لآل طلحة ومنازل لآل سفيان بن عاصم . . . وأرجح هنا أن مصدر تلك الكتابات والخطوط التي أشار إليها المؤرخ عبد القدوس الأنصاري أنها ترجع إلى عهد تلك العصور ، وأن مصدرها هو سكان وأهل تلك المنازل والقصور الكثيرة التي انتشرت على حافتي وادي العقيق والتي كانت لها في وقتها الشأن الكبير والدور الهام والرائد في حضارة المدينة وتطورها العمراني عامة ، وفي حضارة وادي العقيق على وجه الخصوص .

موقع جبل عير :

يعتبر جبل عير من المعالم البارزة في المدينة المنورة ويمكن مشاهدته من أغلب أنحاء المدينة فموقعه ظاهر وواضح للعيان ، يعرفه الصغير والكبير . وقد أشار كثير من المؤرخين إلى موقع هذا الجبل وحددوه بما حوله من معالم ، وقد نجد أن هذه المعالم تختلف من وقت لآخر ومن زمن مؤرخ إلى آخر .
هامش
( 1 ) « بين التاريخ والآثار » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 113 ، 115 ) . ( 2 ) « معجم البلدان » - ياقوت الحموي - ( 6 / 260 ) . ( 3 ) « بين التاريخ والآثار » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 113 ، 115 ) . ( 4 ) « المدينة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ( ص 474 ، 477 ) .