تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
علي رضي الله عنه أيضا لذكر « من » و « إلى » والله أعلم ) « 1 » . وبهذا فيكون جبل عير هو حد حرم المدينة من الجهة الجنوبية ، وقد جاء في أخبار المدينة ما نصه : ( أما المدينة نفسها فقد جعل لها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم حرما محدودا جنوبا بجبل عير ) « 2 » . وقد جاء في الحديث أن جبل عير من الجبال التي يبغضها النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأنه جبل من جبال النار والعياذ بالله . كما جاء في الحديث أن هذا الجبل يقع على باب من أبواب النار ويحتل ركنا من أركانها ، كما جاء أيضا أنه على ترعة من ترع النار ، فسبحان من ميز جبلا عن جبل ورفع شأن جبل عن آخر ، فهذا جبل أحد قد حظي بمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم واشتاق إليه وفرح بلقائه وجعله داخل حرم المدينة ، وهذا جبل عير قد أبغضه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وكره رؤيته ولقاءه فجاء فيه من الأحاديث ما ينقص مقداره ويحط من قدره فهو جبل من جبال النار والعياذ بالله ، ولذلك فقد أخرجه النبي صلّى اللّه عليه وسلم من حدود الحرم الشرعي فجعله خارج المدينة ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( إن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن أحدا جبل يحبنا ونحبه وهو على ترعة من ترع الجنة ، وعير على ترعة من ترع النار » « 3 » . وعن أبي عبس بن جبير رضي الله عنه ، أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم قال لأحد : ( هذا جبل يحبنا ونحبه على باب من أبواب الجنة وهذا عير يبغضنا ونبغضه على ( 8 ) ( جبل عير ) صورة لبعض الشرائع المنبسطة ومجاري المياه في أعلى الشعب والتي تتجمع بعد ذلك في الشعب الرئيسي .
هامش
( 1 ) « فضائل المدينة المنورة » - د . خليل ملا خاطر - ( 1 / 71 ) . ( 2 ) « أخبار المدينة » - ابن النجار - ( ص 12 ) / « المدينة في العصر الجاهلي » - د . محمد الخطراوي - ( ص 25 ) . ( 3 ) « سنن ابن ماجة » - كتاب المناسك : باب فضل المدينة - حديث رقم ( 3115 ) / وقد أورد هذا الحديث السيد السمهودي في « وفاء الوفاء » - ( 4 / 1270 ) / وفي « فضائل المدينة » - د . خليل ملا خاطر - ( 3 / 95 ) .