( 74 ) ( جبل سلع ) قطاع في دبل العين الزرقاء والمتجه إلى شمال المدينة ويظهر كلا الدبلين الأساسي والفائض .
لفظه : ( فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عسكره على ثنية الوداع وضرب عبد الله بن أبي معه على حدة عسكره أسفل منه نحو ذباب ) .
ويقال إن الصخرة التي ضربها النبي صلى الله عليه وسلم بالمعول كانت تحته ، وقد سبق وأن تحدثنا عن هذا الجبل بالتفصيل وسنتناول الحديث عن مسجده في فصل المساجد فيما بعد إن شاء الله .
11 - مناهل العين الزرقاء :
من أهم مناهل العين الزرقاء في شرقي جبل سلع ثلاثة مناهل : منهل الزكي ، ومنهل الثنية ، ومنهل عند مسجد الراية . ويعتبر منهل الزكي من أكبرها وهو أحد مناهل العين الزرقاء التي أجراها مروان بن الحكم والي المدينة بأمر من خليفة المسلمين آنذاك معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه . وأصلها من قباء من بئر كبيرة معروفة في غربي مسجد قباء ويستمد منهل الزكي مياهه عبر دبل من الحجر أسفل الأرض ، يمتد من قباء وحتى ينتهي بالبركة ، وعلى طول هذا الدبل أنشئت المناهل المختلفة ليسهل على الناس الاستفادة من مياه العين وتوزيعها على المدينة أنذاك .
ومنهل الزكي عبارة عن منهل كبير يقع في السفح الشرقي لجبل سلع بجوار قبر ذو النفس الزكية ، وهو على قسمين : قسم للرجال وقسم للنساء وقد غطي أعلاه بقبتين . ويشير المؤرخ المطري إلى هذا المنهل فيقول : ( وإذا خرجت العين من القبة التي بالمصلى - أي يقصد منهل المناخة الموجود بجوار مسجد سيدنا أبي بكر - سارت إلى جهة الشمال حتى تصل إلى سور المدينة فتدخل من تحته فتصل إلى منهل آخر بوجهتين مدرجتين عند قبر النفس الزكية ) « 1 » .
ثم تسير هذه العين من هذا المنهل لتصل إلى منهل الثنية عند جبل ثنية الوداع حيث تسير من أمامه ( أي من الجهة الغربية ) ثم تستمر العين على مقربة من مسجد الراية حيث منهل أخر يعرف بمنهل الراية وهو منهل قريب من الأرض له باب وثلاث درج ينزل إليها .
وعند هذا المنهل يختلط ماء العين المستخدم بالماء الفائض ويعرف جميعه بدبل الفائض حيث يتجه إلى البركة فيفضي فيها . وسنتحدث عن هذه المناهل بالتفصيل في الفصل المخصص بالعيون إن شاء الله .
هامش
( 1 ) « التعريف » - السيد المطري - ( ص 58 ) .