( 79 ) ( جبل سلع ) نماذج لبعض التشكيلات والتكوينات الطبعيية لجبل سلع .
ما جاء في جبل سلع من الشعر :
لقد تناول الشعراء هذا الجبل في قصائدهم وخاصة في قصائد المدح والشوق والحنين للمدينة المنورة ، وقد يصعب في هذا المقام جمع كل ما دون وكتب من قول الشعراء في هذا الجبل ، ولكن نكتفي بذكر أقوال بعض أولئك الشعراء .
ومن ذلك قول أحدهم « 1 » :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بسلع ولم تغلق علي دروب
وقال آخر :
ولحي بين العريض وسلع * حيث أرسى أوتاده الاسلام
كان أشهى إلي قرب جوار * من نصارى في دورها الأصنام
وقال آخر :
ألا قامت أمامة بعد دهر * وخلو العيش يذكر في السنين
سكنت مخايلا وتركت سلعا * شقاء في المعيشة بعد لين
فقلت لها ذببت الدين عني * ببعض العيش ويحك فاعذريني
وغرب الأرض أرض به معاشا * يكف الوجه عن باب الضنين
وقال السمهودي : ( قال الأصمعي : غنت حبابة جارية يزيد بن عبد الملك وكانت من أحسن الناس وجها ومسموعا ، وكان شديد الكلف بها ، ونشأت بسلع :
لعمرك إنني لأحب سلعا * لرؤيته ومن أكناف سلع
تقر بقربه عيني وإني * لأخشى أن يكون يريد فجعي
فتنفست الصعداء فقال لها : لم تنفسين ؟ والله لو أردته لنقلته إليك حجرا حجرا ، فقالت : وما أصنع به ؟ إنما أردت ساكنيه « 2 » .
وقد أورد عاتق البلادي تلك الأبيات ولكن نسبها إلى قيس بن ذريح وذكر كلمة بجنوب سلع بدلا من ( أكناف سلع ) « 3 » . ويحتمل أن يكون قيس هو القائل وحبابة هي التي غنت ، أما اختلاف اللفظ فقد يكون هناك خطأ في الطبع أو النقل في أحدهما . وقد ورد هذا الجبل في قصيدة طويلة في الشوق والحنين للمدينة المنورة ألفها الشاعر القدير والمحبوب السيد علي حافظ رحمه الله تعالى ، ومما جاء فيها :
وما أحلى المقيل بسفح سلع * وفي وادي العقيق وفي قراها
وفي وادي قناة لنا رفاقا * كزهر الروض بلله نداها
هامش
( 1 ) « الدر الثمين » - غالي الشنقيطي - ( ص 234 ) .
( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 3 / 1235 ، 1236 ) .
( 3 ) « معجم المعالم الجغرافية » - عاتق البلادي - ص 160 ) .