تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( 8 ) ( جبل الراية ) مسجد الراية وقد أقيم في أعلى الجبل الذي أحيط بالمباني من معظم جهاته . ويشرف هذا الجبل من الجهة الغربية بما عليه من مباني ومنشآت على برحة صغيرة أقيمت عليها محطة محروقات الزغيبي والتي تفصل بين هذا الجبل وطريق أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( والمعروف سابقا بطريق سلطانة ) في حين يشرف مباشرة على طريق العيون والمعروف اليوم بطريق سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه . أما من الجهة الشمالية والجنوبية فيشرف الجبل على بعض الشوارع الجانبية التي تفصل الجبل عن المباني والمنشآت الحديثة ، ولا يحتوي الجبل اليوم على أية نباتات أو أشجار ويعود ذلك للنمو العمراني السريع للمباني العشوائية التي غطت معظم معالم الجبل .

ما على جبل الراية وحوله من المعالم والآثار :

يعتبر جبل الراية أو ما يعرف بجبل ذباب من أهم المعالم الطبيعية في المدينة المنورة حيث يدخل ضمن إطار البيئة العمرانية والسكنية للمدينة المنورة بعد الإسلام . كما يعتبر هذا الجبل من المعالم البارزة ليثرب ما قبل الإسلام فأقيمت بجواره بعض الآطام والحصون القديمة ، ويشير السيد السمهودي إلى بعض هذه الآطام عند حديثه عن منازل اليهود وآطامهم في المدينة فيما رواه عن ابن زبالة بقوله : ( وكان لأهل الشوط الأطم الذي يقال له الشرعبي وهو الأطم الذي دون ذباب ) « 1 » . قال د . محمد الخطراوي : ( وكان الشرعبي دون جبل ذباب المعروف ( 9 ) ( جبل الراية ) صورة لجبل الراية وقد أزيلت بعض أجزائه بهدف إنشاء المباني .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 3 / 847 ) .