تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
من أدلة من قال بريدا في بريد ؛ لأن البريد أربع فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال . والمسافة التي بين عير وثور من الناحية الشرقية تقدر باثني عشر ميلا ، ومثلها المسافة التي بينهما من الناحية الغربية . ثانيا : مشت اللجنة على مواضع الحدود لتطبيق ما ناقشوه من النصوص وما فهموه منها ، وكان ممشاها على ما يلي : 1 - وصلت اللجنة إلى جبل « ثور » ويقع خلف أحد من الشمال الشرقي ، طلعت فوقه ، ووجدته كما وصفه العلماء ( جبل صغير بالنسبة إلى جبل أحد ، والجبال التي حوله بتدوير ، وليس بمستطيل ، لونه يقرب إلى الحمرة ، خلف أحد من الشمال الشرقي ) وبينه وبين أحد مقدار خمسين مترا تقريبا . 2 - ثم انتقلت اللجنة إلى « اللابة الشرقية » ووجدت حرة ذات حجارة سوداء نخرة كأنها أحرقت بالنار وتنقطع هذه الحرة في بعض المواضع خصوصا في جهتها الشمالية ، وتمتد في مواضع ولا سيما جهتها الجنوبية . فكأنها حرار متعددة ، وهذه الحرة تسمى : حرة وأقم . ويفصلها عن « أحد » وادي قناة ، وعن « ثور » مسيل وادي الشطاة وسفح « أحد » الشرقي وسفح جبل وعيره ، وتشمل منازل بني حارثة ، وبني ظفر ، وبني عبد الأشهل ، وبني معاوية ، كما تشمل منطقة العريض وما حولها من المصانع ، البساتين وبعاث المسمى الآن بالمبعوث إلى العوالي وقربان ومنازل بني قريظة وبني النضير . ولم يكن الحد في هذه الحرة واضحا كوضوحه من جهة الجبلين - عير ، وثور - لهذا مشت اللجنة وسط الحرة في موضع متوسط بين عير وثور ، ووقفت هناك لتتحقق لها المسافة بين الجبلين ، وتتمكن من أخذ مقاسها . 3 - ثم انتقلت اللجنة إلى طرف « عير » من هذه الناحية - أعني : الناحية الجنوبية الشرقية - ووقفت قريبا من الجبل مما يلي سد بطحان ، وعرفت مقياس مسافته لجبل ثور مع متوسط اللابة الشرقية ، وتقرر أن تبدأ الحدود من طرف عير الجنوبي الشرقي مدخلة سد بطحان ومذينيب ، وتنقاد ببئر متواصلة مع وسط الحرة بعد كل ثلاثة كيلوات بتر كبيرة ملونة ، يكتب عليها حد الحرم ، إلى أن تصل جبل ثور من الشمال الشرقي مخرجة جبل عير ، ومدخلة جميع جبل أحد والخزان الذي حوله والمصانع وما