تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
رفعت المعاملة إلى سماحته أمر بأن يكون مع اللجنة مندوب من قبل سماحته ليجتمع باللجنة ، ويقفوا جميعا على حدود الحرم ، ويعرفوا مسميات تلك الحدود . ثم يعود المندوب إلى سماحته بما يتحصل عليه من معلومات تطبيقية . . . إلى آخر ما جاء بخطاب سماحته رقم ( 1715 ) في ( 23 - 11 - 1380 ه ) الموجّه إلى رئيس مجلس الوزراء . وبناء على ما ذكر فقد وصل إلى المدينة المنورة فضيلة الشيخ عبد الله بن عقيل عضو دار الإفتاء مندوبا من قبل سماحة المفتي الأكبر ، واجتمع باللجنة المشار إليها ، وجرى العمل على ما يأتي : أولا : جرى دراسة ما جاء في المعاملة من أوامر ، وما اشتملت عليه من بيانات ، بما فيها الأوراق المتضمنة نقل الأحاديث والآثار الواردة في حدود حرم المدينة ، وكلام العلماء عليها من أهل المذاهب الثلاثة وغيرهم ، ما عدا علماء الحنفية فليس في مذهبهم إثبات حرم للمدينة أصلا ؛ وناقشتها مناقشة دقيقة . فمن ما ورد من الأحاديث في هذا ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه : « أنّ النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - حرّم ما بين لابتي المدينة » . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول : لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها ، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « ما بين لابتيها حرام » رواهما البخاري . وعن زيد بن عاصم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « إنّ إبراهيم حرّم مكّة ودعا لها ، وإني حرّمت المدينة كما حرم إبراهيم مكّة » . وعن رافع بن خديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « إن إبراهيم حرم مكة ، وإني أحرم ما بين لابتيها يريد المدينة » . وعن أنس مرفوعا : « اللهم إني أحرم ما بين جبليها » . وعن علي رضي الله عنه مرفوعا : « المدينة حرم ما بين عير وثور » . وعن أبي سعيد مرفوعا : « إني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها » . جميع هذه الأحاديث رواها مسلم . وقد تضمنت النصوص الواردة في هذا تحديد الحرم : باللابتين تارة ، وبعير وثور تارة ، وبالمأزمين تارة ، وبالجبلين تارة . وأحاديث اللابتين أكثر