أقول : إنّ ما نقل عن أفلاطون و هرمس و غيرهما من الأقدمين كلام كامل في غاية الرصانة ، و ردّ اتباع المشائين عليهم مردود جدّا ؛ و إنّ ما أدركه هؤلاء الأكابر راجع إلى مكاشفاتهم الروحانية و هو أمر فوق ما نقله الناقلون من أهل الملل و النحل عنهم ؛ و أمر المكاشفة أشمخ ممّا يراه النائم فى نومه بمراحل ، و الإنسان فى سلوكه و عروجه إلى اللّه ذى المعارج يرى و يسمع و يشم ما تكلّ عن و صفها الألسن و تعجز عن تحريرها الأقلام . و لا ضير أن يدرك الإنسان فى معارجه السلوكيّة الروحانية أمورا و أحوالا كأنّ تلك الأمور و الأحوال من صقع خاصّ كالأجرام العلوية مثلا و إن كان ذلك الصقع عاريا عن تلك الأحوال و الأوصاف بحسب الواقع . و قد شاهدنا نحن من فضل ربّ العالمين أمثال تلك الأمور المنقولة من هؤلاء الأقدمين كرّة بعد كرّة ، و لمّا حصل الانصراف عن تلك المشاهدة القلبية و الحالة الروحانية عرفنا أنّ الأمر أرفع ممّا يتفوّه به فى أحوال الطبيعيات و شرائط إدراكها ، ألا ترى أنّ مسائل الإبصار مع كثرة شقوقها و اختلاف الآراء فيها لا يجرى حكم من أحكامها في عالم النوم فما تظنّ بما فوق النوم ؟ .
از مطالب و مسائل گذشته ، استنباط اصول بسيار ديگر نيز امكان دارد ، و لكن به همين اصول ياد شده اكتفا مىكنيم ، و ارتقاء درجات و عروج نفوس مستعدّه را از خداوند ذو المعارج مسألت مىنماييم ، و به عنوان
خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
به ذكر چند كريمه منطق وحى قرآنى تبرّك مىجوييم و رساله را بدان خاتمه مىدهيم :
1 -
وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( حشر ، آيه 20 ) .
2 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
( سوره أنفال ، آيه 25 ) .
3 -
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
( حديد ، آيه 17 ) .
4 -
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ . . .
( فصلت ، آيه 31 ) .