كلمه 488
قوله ( سبحانه ) حكاية عن نبيّه يعقوب إسرائيل اللّه عليه السّلام :
وَ تَوَلَّى عَنْهُمْ وَ قالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ
( سورة يوسف عليه السّلام ، الآية 85 ) .
و في الكشاف للزمخشرى :
عن النبى صلّى اللّه عليه و إله و سلّم لم تعط أمة من الأمم
إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
عند المصيبة إلا أمة محمّد ؛ ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصابه لم يسترجع و قال :
يا أَسَفى
.
و قال الطريحى فى مجمع البحرين :
وَ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ ،
الآية من البياض بالفتح و هو لون الأبيض . روى أنة بلغ من حزن يعقوب على يوسف حزن سبعين ثكلى على أولادها ، و كان عليه السّلام لم يعرف الاسترجاع فمنها قال :
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
.
كلمه 489
ينبغى الفرق بين الإبلاغ و بين الرتبة النبويّة ، فالأوّل هو ما قال ( عزّ و جلّ ) :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
( الحجر ، الآية 95 ) ؛ لأن الصدّع هو الإبانة ، و لا منافاة بين أن يكون الإنسان كاملا إلهيا و وليّا عارفا و متصرفا و متصفا بحقائق الأسماء الإلهية ، و بين أن لا يكون مأمورا بالصدع .
و البحث عن ذلك يطلب في عدّة الأصول للشيخ الطوسي ( قدّس سرّه القدّوسي ) حيث قال :
فصل فى أنّه عليه السّلام هل كان متعبّدا بشريعة من كان قبله من الأنبياء أم لا ؟ عندنا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و إله و سلّم لم يكن متعبدا بشريعة من تقدّمه من الأنبياء لا قبل النبوّة و لا بعدها ؛ و أن جميع ما تعبّد به كان شرعا له . و يقول أصحابنا : « إنّه عليه السّلام قبل البعثة كان يوحى اليه بأشياء تخصّه و كان يعمل بالوحي لا اتّباعا لشريعة قبله . . . الى آخر ما أفاد ( ط 1 ، ص 227 ) .
و كذا صاحب قوانين الأصول ( رضوان اللّه تعالى عليه ) حيث قال على منهج شيخ الطائفة :