تحريض جديد
وثمة قول للعلامة المحقق استغله " الكاتب " زاعما أنه غريب وعجيب وهو لا يظهر إلا كذلك مستغربا ومستعجبا بمناسبة وبغير مناسبة - وهو قوله : " إن قول داود ( ع ) : { لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه } لا يدل على أنه كان في مقام إصدار حكم ، إذ يمكن أن يكون ذلك مجرد إخبار له بالواقع الذي عرفه داود ( ع ) عن طريق الوحي ، أو عن أي طريق آخر " ( 1 ) . وليس في هذا القول ما يثير العجب إلا علامات التعجب التحريضية " للكاتب " . إذ فضلا عن الروايات المتضافرة بأن داود ( ع ) إنما حكم بما يكشف الله له من الواقع ، فها هو الشيخ السبحاني يقول : " من الممكن أن يكون قضاؤه قبل سماع كلام المدعى عليه ، لأجل انكشاف الواقع له بطريق من الطرق ، وأن الحق مع المدعي . . " ( 2 ) .
هل نبي الله داود ( ع ) بلا تقوى ؟ !
لا شك أن الكثيرين قد سمعوا من صاحب من وحي القرآن اتهامه لمن اتخذ موقفا منه ، لا سيما المراجع ( أعزهم المولى ) الذين قالوا بحقه ما هو معروف ومشهور ، بأن هؤلاء بلا تقوى وبلا دين ، وعلل هجومه بأنهم لم يسألونه قبل اتخاذ موقف منه ( 3 ) . هذا وقد ذكر ( السيد ) فضل الله في الرسالة التي بعثها مكتبه في دمشق إلى سماحة المرجع السيد محمد سعيد الحكيم ما نصّه :