صاحب التسعة والتسعين نعجة قد طلب منه أن يجعلها تحت تكّفله وألح عليه في ذلك ، ولم يدّع أنه اغتصبها منه أو أنه ادعى ملكيتها ، أو أي شيء آخر . . " ( 1 ) . وحمل " الكاتب " كعادته على هذا القول بأنه مما : " لم يقل به أحد من المفسرين ، لا من الأولين ولا من الآخرين ، لأنه مناف لصريح القرآن الكريم . . " ( 2 ) . وهذا النوع من الإدعاءات لم يعد غريبا أن يصدر من هذا " الكاتب " ، فهو إذ يقول هذا القول يدّعي أن كتب التفسير بين يديه ، وإلا كيف صح أن يعمم حكمه ليشمل الأولين والآخرين ، ولكن ماذا تقول كتب التفسير التي يدّعي أنها بين يديه :
1 - الشيخ الطوسي ( قده ) : إجعلني كفيلا لها :
يقول الشيخ الطوسي ( قده ) في تبيانه : " وقوله : " فقال أكفلنيها " معناه إجعلني كفيلا لها ، أي ضامنا لأمرها ومنه قوله تعالى : { وكفلها زكريا } " ( 3 ) .
2 - الطبرسي : إجعلني كافلها :
أما الطبرسي ( قده ) : فقد قال : " أي ضمها إلي واجعلني كافلها الذي يلزم نفسه القيام بها وحياطتها والمعنى : أعطنيها " . ويضعّف الطبرسي ( قده ) أن يكون المعنى تنازل عنها لي بقوله : " قيل " حيث يذكر : " وقيل معناه أنزل لي عنها حتى تصير في نصيبي . . " ( 4 ) .